كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٨ - المقصد الثالث في أسباب الملك للصيود
و لو أغلق عليه باباً و لا مخرج له أو ألجأه إلى مضيق و أمكنه قبضه ففي تملّكه بذلك نظر: من استيلائه عليه، و أنّه إثبات يد عليه، و أنّه أزال امتناعه. و من أنّه ليس من الاصطياد و إنّما هو مقدّمة له، و لو سلّم فليس بالآلة المعتادة، و منع ثبوت اليد عليه ما لم يقبضه أو يبطل آلة امتناعه. نعم يصير أولى به كما حكي عن المصنّف.
أمّا لو قبضه بيده و منها يد مملوكه أو وكيله أو بآلته فإنّه يملكه قطعاً و يبقى على ملكه و إن هرب من يده أو آلته بعد.
و لو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة و ثوب السمك فإشكال: من ثبوت اليد لثبوتها على ما وقع فيه من الدار و السفينة و قصد التملّك و صلاحيّتهما للآليّة و إن لم تعتد فيهما فيمكن صدق الاصطياد، و من أنّهما ليسا من آلة الاصطياد في شيء.
و لو اضطرّ السمكة إلى بركة واسعة لم تملك لأنّها ليست من الآلة، و لم يبطل امتناعها، لعسر الوصول إليها كما يعسر في الأنهار و البحار و لكن يصير هو أولى بها لحصول نوع انحصار لها بفعله كالمحجّر.
و لو كانت البركة ضيّقة ملك على إشكال من أنّه قصد التملّك و أبطل امتناعه بما يصلح آلة له، و من عدم اعتياد مثلها آلة، و يملك الحمام بالتعشيش في البرج المعدّ له للاعتياد.
و لو اختلط حمام برجٍ بحمام برجٍ آخر و كانا لمالكين و عسر التميّز لم يجز أن ينفرد أحدهما ببيعه كلًّا أو بعضاً من ثالث و لو واحداً لاحتماله لكلّ منهما و لو باعه أحدهما من الآخر مع علمه بالحال صحّ لانحصار الحقّ فيهما.
و لو اتّفقا على بيع الجميع من ثالثٍ و علما مقدار قيمة الملكين أو اتّفقا على تقديرٍ حتّى يمكن التوزيع جاز، و إلّا فلا.
و لو امتزج حمام مملوك محصور بمحصور لم يجز لغيره الصيد قطعاً للاختلاط الموجب للاحتراز عن الكلّ. و لو امتزج بحمام بلدة فصاعداً