كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في العهد
كذا فعليَّ كذا أو أطلقه عن الشرط بأن يقول: عليَّ عهد اللّٰه إن أفعل كذا و عمومه للمشروط و المقيّد ممّا يندرج في كونه كاليمين فإنّها كذلك اتّفاقاً [١].
و يدلّ على العموم هنا عموم نحو «أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ» و الأخبار، مع انتفاء الإشكال في عمومه لغة فإن كان ما عاهد اللّٰه عليه فرضاً أو ندباً أو ترك مكروه أو ترك حرام أو فعل مباح متساو طرفاه في الدين أو الدنيا و قد عرفت معنى أو أو راجح أحدهما انعقد و هو أيضاً من لوازم مساواته لليمين و هو خيرة السرائر [٢] و متشابه القرآن لابن شهرآشوب [٣] و يدلّ عليه عموم ما مرَّ و نحو خبر عليّ بن جعفر، سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل عاهد اللّٰه في غير معصية، ما عليه إن لم يفِ بعهده؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدّق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين [٤] و صريح المقنعة [٥] و المراسم [٦] و الوسيلة [٧] و ظاهر النهاية [٨] و جماعة اختصاصه بالراجح و إن كان ما عاهد عليه بضدّ ذلك لم ينعقد اتّفاقاً كما يظهر منهم كأن يعاهد على فعل حرام أو مكروه أو مباح مرجوح أو ترك واجب أو مندوب أو مباح راجح و لو كان المباح الّذي عاهد عليه تركه أرجح من فعله، فليتركه و لا كفّارة عليه عندنا كما في التبيان [٩] سواء كان الرجحان في مصلحة الدين أو الدنيا و يؤيّده ما مرَّ في اليمين.
و لا ينعقد إلّا باللفظ على رأي وفاقاً
[١] في نسخة «ق» بدل «فإنّها كذلك اتّفاقاً» فإنّ ظاهره في النذر الاقتصار على المشروط كما في النهاية.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٦٦.
[٣] متشابه القرآن و مختلفه: ج ٢ ص ١٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٦ ب ٢٤ من أبواب الكفّارات ح ١.
[٥] المقنعة: ص ٥٦٥.
[٦] المراسم: ص ١٨٦.
[٧] الوسيلة: ص ٣٥١.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٥٤.
[٩] التبيان: ج ٣ ص ٤١٥، و ج ٦ ص ٤٢٠.