كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثاني في اللواحق
بطهارة العامّة مع كونهم من المنافقين الّذين هم أشدّ الكفّار كفراً لذلك.
و ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّاً بل خروجه من الماء حيّاً مع أخذه حيّاً كما سيظهر.
و لا خلاف في أنه لا يشترط التسمية كما نطقت به النصوص كحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد الحيتان و إن لم يسمّ، قال: لا بأس به [١].
و لو لم يخرجه من الماء بل وثب و خرج منه بنفسه فأخذه حيّاً حلّ اتّفاقاً كما في صحيح عليّ بن جعفر، سأل أخاه عن سمكة و ثبت من نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت هل يصحّ أكلها؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها و إن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها [٢] و لو وثب و لم يأخذه بل أدركه بنظره فالأقرب التحريم وفاقاً للأكثر، لنحو هذا الخبر، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: إنّما صيد الحيتان أخذه [٣] و لأبي بصير إنّما صيد الحيتان أخذها [٤]. و خلافاً للنهاية و نكتها [٥] لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر سلمة ابن أبي حفص إذا أدركتها و هي تضطرب و تضرب بيديها و تحرّك ذنبها و تطرف بعينها فهي ذكاتها [٦] و الإدراك في الأخذ أظهر منه في الإحساس و خبر عبد اللّٰه بن بحر عن رجل عن زرارة، قال: قلت: السمك يثب من الماء فيقع على الشطّ فيضطرب حتّى تموت، فقال: كلها [٧] و لعموم نحو «الحيتان ذكيّ» و «احلّت لنا» و
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٦ ب ٣١ من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠١ ب ٣٤ من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٩ ب ٣٢ من أبواب الذبائح ح ٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٩ ب ٣٢ من أبواب الذبائح ح ٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ٨٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٢ ب ٣٤ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٢ ب ٣٤ من أبواب الذبائح ح ٤.