كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - المطلب الثاني في القتل
يضمنوا الدين للغرماء، لخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقتل و عليه دين و ليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله و عليه دين؟ فقال: إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز، و إن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء [١]. كذا رواه المحقّق في النكت، و به استدلّ للشيخ [٢] و كذا ابن الربيب [٣] و الشهيد [٤] و أجابوا بالضعف و الندرة و مخالفة الاصول. و الّذي في التهذيب: أنّه سأله (عليه السلام) عن رجل قتل و عليه دين و ليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله و عليه دين؟ فقال: إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دية القاتل ضمنوا الدية للغرماء و إلّا فلا [٥] و هو لا يفيد المطلوب و قال أبو منصور الطبرسي: إن بذل القاتل الدية لم يجز للوليّ الاقتصاص ما لم يضمن الدين، و إلّا كان له [٦].
و هل يلحق شبيه العمد بالعمد في المنع من الإرث أو بالخطأ؟ الأقرب الأوّل وفاقاً لأبي عليّ [٧] لعموم الأخبار المانعة من إرث القاتل خرج الخطأ بالدليل، و خلافاً لسلّار [٨] و اختاره في التحرير [٩] و المختلف [١٠] لأصل الإرث، خرج العامد بالإجماع، و هو المتبادر من إطلاق القاتل، و قد خصّ به في بعض الأخبار، و هو الآثم المتّهم، فينبغي أن يعامل بنقيض غرضه. و نصّ الفضل بن شاذان على أنّ من ضرب ابنه غير مسرف يريد تأديبه فقتله ورثه، قال: لأنّ ذلك للأب، و هو مأمور بتأديب ولده، لأنّه في ذلك بمنزلة الإمام يقيم حدّاً على رجل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١١٢ ب ٢٤ من أبواب الدين و القرض ح ٢.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٢٩.
[٣] كشف الرموز: ج ٢ ص ٤٢٨.
[٤] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ج ٤ ص ٣٢٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣١٢ ح ٨٦١.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٢.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦٤.
[٨] المراسم: ص ٢١٨.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٧٢ س ٩.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦٧.