كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٣ - الطرف الأوّل في أقسامها
و ابن زهرة [١] مخيّرة و في النزهة [٢] أنّه خلاف لظاهر التنزيل و الإجماع و يجب فيهما العتق أوّلًا، فإن لم يجد فالصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً و الثلاثة في الأوّل نصّ الكتاب، و في الثاني الأوّلان نصّه، و الثالث معلوم من السنّة و كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال خلافاً للحسن [٣] فلم يوجب عليه كفّارة، و للتقيّ [٤] و ابني زهرة [٥] و حمزة [٦] فجعلوها على التخيير، و للشيخين [٧] في ظاهر قول لهما و جماعة فجعلوها كفّارة اليمين و هي عند الشيخين و علم الهدى [٨] و أبي عليّ إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متتابعات لنحو صحيح هشام بن سالم، قال للصادق (عليه السلام): رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه، يصوم يوماً بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك [٩] و قد حمل العصر على وقت صلاته و هو الزوال، لأنّه إذا زالت دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه. و أمّا التتابع فقد نصّ عليه الشيخان [١٠] و جماعة قاطعين به، و لم أظفر بما يدلّ عليه بل يخالفه عموم نحو قول الصادق (عليه السلام) في حسنة ابن سنان: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين [١١] و أوجب عليه
[١] الغنية: ص ١٣٩.
[٢] نزهة الناظر: ص ١٣٠.
[٣] نقله عنه العلّامة في مختلفه: ج ٨ ص ٢١٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.
[٥] الغنية: ص ١٤٢.
[٦] الوسيلة: ص ١٤٥.
[٧] المقنعة: ص ٥٧٠، النهاية: ج ٣ ص ٦٨.
[٨] الانتصار: ص ٦٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٥٤ ب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢.
[١٠] المقنعة: ص ٥٦٨، النهاية: ج ٣ ص ٦٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٨٠ ب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.