كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - الطرف الخامس في اللواحق
شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق [١].
و لو مات من عليه كفّارة مرتّبة قادراً على العتق وجب الإخراج من تركته و اقتصر على أقلّ رقبة تجزئ، فإن أوصى بالأزيد و لم يجز الوارث، اخرج المجزئ من الأصل و الزائد من الثلث و سواء وجب التكفير في المرض أو الصحّة فإنّه يخرج أقلّ المجزئ من الأصل.
و يقتصر في المخيّرة على أقلّ الخصال قيمة إلّا أن يتبرّع الوارث بالأزيد، و للعامّة [٢] قول بأنّه إذا أوصى اعتبر جميع القيمة من الثلث [٣] و آخر بأنّه يعتبر الجميع [٤] من الأصل و إذا بطلت في الزائد وجبت الخصلة الدنيا دون الوسطى و إن نهض بها الثلث، لأنّها غير الموصى بها و لم يجب بأصل الشرع إلّا الدنيا و يحتمل وجوب الوسطى مع النهوض لوجوب العمل بالوصيّة ما أمكن، و تعلّق حقّ الميّت بالثلث فيجب صرفه في الكفّارة و إن لم يكن فيما عيّنه من خصالها.
و إذا انعقدت يمين العبد ثمّ حنث و هو رقّ ففرضه الصوم في المخيّرة و المرتّبة لأنّه لا يملك و لا يقدر على غيره فإن كفّر بغيره من إطعام أو كسوة أو عتق بإذن المولى صحّ على رأي كما في الإصباح [٥] و المبسوط [٦] في وجه استظهره لأنّه كالمعسر، و لو فعل الغير ذلك عن المعسر صحّ إجماعاً فكذا العبد، إذ لا مانع سوى عدم الوجدان و هو كما يصدق بالإعسار يصدق بالإرقاق، كذا نصّ المختلف [٧] و في وجه آخر للمبسوط [٨] العدم، لأنّه لا يملك بالتمليك، و لا
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٨ ٢٩ ب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١.
[٢] شرح فتح القدير: ج ٩ ص ٣٩٠.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ٢٧١.
[٤] شرح فتح القدير: ج ٩ ص ٣٨٩.
[٥] إصباح الشيعة: ص ٤٩٠.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٧.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٦.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٧.