كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٠ - المطلب الثاني المذبوح
و المبسوط [١] و الإصباح [٢] لعدم الدليل على حلّه قبل الموت، و لأنّه إن عاد بعد الإخراج إلى الماء حرم فعلم أنّه لا يكفي الإخراج في الحلّ، و النهي عن أكل اللحم غريضاً أي نيثأً في صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٣] و صحيح هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) [٤]. و لكن عن عطيّة أخي أبي العوام أنّه قال للباقر (عليه السلام): إنّ أصحاب المغيرة ينهوني عن أكل القديد الّذي لم تمسّه النار، فقال: لا بأس بأكله [٥].
و قد تقع التذكية على ما لا يحلّ أكله، بمعنى أنّه يكون طاهراً بعد الذبح، و هو كلّ ما ليس بنجس العين و لا آدميّ وفاقاً للمشهور.
فلا يقع على نجس العين اتّفاقاً كالكلب و الخنزير، بمعنى أنّه يكون باقياً على نجاسته بعد الذبح و أمّا ما لا تحلّه الحياة منه فعلى القول بطهارته لا يفتقر في طهارته إلى التذكية و لا على الآدميّ اتّفاقاً أيضاً و إن كان طاهراً أو مباح الدم، و يكون ميتة و إن ذكّي بمعنى أنّه لا يجوز استعمال أعضائه بالتذكية.
و في المسوخ كالقرد و الدبّ و الفيل قولان: فالوقوع هو المشهور، و عدمه قول المحقّق [٦] و من قال بنجاستها كالشيخين [٧] و سلّار [٨].
و كذا في السباع من الطير أو غيرها كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب و الأرنب
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٧٧.
[٢] إصباح الشيعة: ص ٣٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥١٤ ب ٨٩ من أبواب الأطعمة و الأشربة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥١٤ ب ٨٩ من أبواب الأطعمة و الأشربة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٧ ب ٢٢ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢١٠.
[٧] المقنعة: ص ٥٧٨، الخلاف: ج ٦ ص ٧٣ المسألة ٢.
[٨] المراسم: ص ٥٥ و فيه أنّه لم يذكره صريحاً و إن نسبه إليه فخر المحقّقين في ايضاحه ج ٤ ص ١٣٠ و لعلّه بقرينة ذكر لعابه في النجاسات استفاد منه ذلك كما عليه في مفتاح الكرامة: ج ١ ص ١٤٩ س ٢٥.