كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٨ - المطلب الأوّل الأوصاف
العتاق الأعمى و المقعد، و يجوز الأشلّ و الأعرج [١] و لم يجز أبو عليّ عتق الناقص في خلقه ببطلان جارحة ليس في البدن سواها، كالخصي و الأصمّ و الأخرس [٢] و لا يجزئ أقطع الرجلين لأنّه مقعد، خلافاً للخلاف [٣] و المبسوط [٤] و السرائر [٥] و يجزئ أقطع اليدين خاصّة أو مع رجل واحدة.
و في ظهار المبسوط: فأمّا مقطوع اليدين أو الرجلين أو يد و رجل من جانب واحد، فإنّه لا يجزئ بلا خلاف، فأمّا إذا كان مقطوع إحدى اليدين أو إحدى الرجلين أو يد و رجل من خلاف فإنّه لا يجزئ عند قوم، و عند قوم يجزئ، و هو الأقوى للآية. و إذا قطعت إبهاماه لا يجزئ بلا خلاف، فإن قطعت الإبهام و السبّابة أو الوسطى فإنّه لا يجزئ عند قوم و إن قطعت الخنصر أو البنصر فإن قطعت إحداهما لم يؤثر لأنّ الكفّ لم تتعطّل و إن قطعتا معاً من كفين أجزأ و إن قطعت الخنصران أو البنصران أو الخنصر من أحدهما و البنصر من الاخرى أجزأ، و إن قطعتا معاً من كفّ واحد لم يجزئ، لأنّ الكفّ ينقص بقطعهما أكثر ممّا ينقص بقطع إحدى الأصابع. و أمّا إذا قطع بعض الأنامل فإن قطعت الثلثان من خنصر أو بنصر أجزأ، و إن كان من الأصابع الثلاث لم يجزئ، و إن قطعت واحدة فإن كان من الإبهام لم يجزء، و إن كان من الأصابع الأربع أجزأ. فأمّا الأعرج فإن كان عرجه يسيراً لا يمنع العمل و التصرّف أجزأه، و إن كان كثيراً يمنعه التصرّف لم يجزأ. و أمّا الأصمّ فإنّه يجزأ، لأنّ منفعته كاملة فإنّه قد أكثر من عمل السميع. و أمّا الأخرس فقال قوم: يجزئ، و قال آخرون: لا يجزئ، و فيهم من قال: يجزئ إذا كانت له كتابة مفهومة و إشارة معقولة، و إذا لم يكن له ذلك لا يجزئ. و الّذي نقوله في هذا الباب: إنّ الآفات الّتي ينعتق بها لا يجزئ معها، مثل الأعمى و المقعد و الزمن و من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٨ ب ٢٧ من أبواب الكفّارات ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٤.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٥٥١ ٥٥٢ المسألة ٤٤.
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٢ ٢١٣.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٧٣.