كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠١ - المقصد الثاني في أحكام الصيد
و كذا ما يصول من البهائم أو يتردّى في بئر و شبهها إذا تعذّر ذبحه أو نحره فإنّه يكفي عقره في موضع التذكية و غيره بالإجماع كما في الخلاف [١] و الغنية [٢] في المتردّي و النصوص كقول الصادق (عليه السلام) في حسن العيص: إنّ ثوراً ثار بالكوفة، فبادر الناس إليه بأسيافهم، فضربوه، فأتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبروه فقال: ذكاة وحيّة و لحمه حلال [٣]. و خبر إسماعيل الجعفي قال له (عليه السلام): بعير تردّى في بئر كيف ينحر؟ قال: تدخل الحربة فتطعنه و تسمّي و تأكل [٤].
و لو رمى فرخاً لم ينهض فقتله لم يحلّ لخروجه عن الصيد، لعدم امتناعه، و الأصل، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه [٥] و إن احتمل أن يكون المراد النهي عن صيده في و كره كما في أخبار اخر [٦] و قول النبيّ صلى الله عليه و آله في خبر محمّد بن عبد الرحمن: لا تأتوا الفراخ في عشّه حتّى يريش، فإذا طار فأوتر له قوسك و انصب له فخّك [٧].
و لو رمى طائراً و فرخاً حلّ الطائر خاصّة مع اجتماع الشروط دون الفرخ.
و لو رمى خنزيراً و صيداً فأصابهما حلّ الصيد خاصّة، و كذا لو أرسل كلبه عليهما دفعة.
و لو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه و قبل زوال الحياة المستقرّة حلّ لعموم النصوص بحلّ ما قتله الكلب المعلّم و هو بخلاف تقاطع المذكّين قبل زوال الحياة فإنّه محرّم.
[١] الخلاف: ج ٦ ص ٢١ المسألة ٢١.
[٢] الغنية: ص ٣٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٠ ب ١٠ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦١ ب ١٠ من أبواب الذبائح ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٦ ب ٣٧ من أبواب الصيد ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤١ ب ٣١ من أبواب الصيد.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٩ ب ٢٨ من أبواب الصيد ح ١.