كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٦ - المطلب الثالث الصوم
الدين أو الدنيا أو قلنا بانعقاد نذر المتساوي الطرفين.
و لو نذر صلاة في الكعبة لم تجزئه جوانب المسجد خلافاً لبعض العامّة [١] و يجب إذا نذر المشي إلى بيت اللّٰه أو في الحجّ إلى غير ذلك، ابتداء المشي من دويرة أهله إلّا أن يعيّن غيرها لفظاً أو نيّة، أمّا في غير الحجّ و العمرة فلا إشكال، و أمّا فيهما ففيه وجهان، أحدهما: ذلك لأنّه السابق إلى الفهم من قولهم حجّ ماشياً أو مشى إلى الحجّ أو الكعبة، و الآخر: أنّه إنّما يلزم المشي من الميقات فإنّه ابتداء الحجّ أو العمرة. و ضعفه بمكان في غير ما لو نذر الحجّ أو الاعتمار ماشياً. ثمّ في الابتداء من بلد النذر أو الناذر وجهان، ثانيهما المفهوم من العبارة.
[المطلب الثالث الصوم]
المطلب الثالث الصوم و يجب في نذر مطلقه أقلّه و هو صوم يوم كامل إذ لا يسمّى بالصوم شرعاً إمساك بعض اليوم خلافاً لبعض العامّة [٢] في وجه و لا يلزمه التبييت لنيّته بل متى جدّدها قبل الزوال أجزأ ما لم يتناول مفطراً خلافاً لبعض العامّة [٣].
و لو نذر صوم شهر مثلًا لم يجب قيد التتابع و التفريق أي تخيّر بينهما و لم يجب شيء منهما خلافاً لبعض العامّة [٤] حيث نزّل الإطلاق على التتابع و هو اختيار ابن زهرة [٥] و يعطيه كلام السيّد في الجمل [٦] و لو قيّده بالتتابع وجب بلا إشكال، و سيأتي ما به يتحقّق أقلّ التتابع و لا يجب قيد التفريق لو قيّده على إشكال منشأه أنّ مقتضى النذر إيجاب يوم غير التالي لما
[١] المجموع: ج ٨ ص ٤٧٦.
[٢] المجموع: ج ٨ ص ٤٧٨.
[٣] المجموع: ج ٨ ص ٤٧٨.
[٤] المجموع: ج ٨ ص ٤٨٠.
[٥] الغنية: ص ١٤٣.
[٦] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٨.