كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩ - المطلب الرابع في العقود
الخروج عن المنطوق، و من الفهم في العرف بطريق الأولى و لا يحنث بالأكثر قطعاً و بالعكس في الشراء.
و لو حلف على الهبة انطلق إلى كلّ عطيّة متبرّع بها كما في المبسوط [١] و الخلاف [٢] كالهديّة و النحلة و العمرى على إشكال في العمرى خاصّة من أنّها تمليك منفعة و هو خيرة الشرائع [٣] فيها و في النحلة لجواز تناولها المنفعة، و من احتمال عموم الهبة لتمليك المنافع و قوله (عليه السلام): «العمرى هبة لمن وهبت» [٤] له. أو في الكلّ من أنّها في الأصل التمليك بغير عوض كما نصّ عليه جماعة من أهل اللغة [٥] و من اختصاصها في عرف الشرع بغيرها. و هو ممنوع في غير العمرى و الوقف كما في المبسوط [٦] بناءً على الانتقال إلى ملك الموقوف عليه و الصدقة المندوبة كما فيه و في الخلاف [٧] و الجامع [٨] لدخولها في تمليك العين بلا عوض، و لم يدخلهما ابن إدريس فيها و منع كون الهبة عبارة عن تمليك العين تبرّعاً بلا عوض، قال: لأنّ الوقف كذلك و لا يسمّى هبة بغير خلاف، و صدقة التطوّع عندنا لا تسمّى هبة بل بينها و بين الهبة فرق كثير، لأنّ صدقة التطوّع بعد القبض لا يجوز الرجوع فيها [٩] و في المختلف: أنّ ادّعاء الإجماع غلط، و أنّ احتجاجه بلزوم الصدقة دون الهبة ينتقض بهبة ذي الرحم [١٠] و قد يفرّق بينهما باشتراط القربة في الصدقة، و دفع بأنّها تدخل في الهبة أيضاً و إن لم يشترط بها، فإنّا نقول: إنّها نوع منها.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٤.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ١٧٧ المسألة ٩١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٧٧.
[٤] مسند أحمد بن حنبل: ج ٣ ص ٣٠٢ و ٣٠٤.
[٥] النهاية لابن الأثير: ج ٥ ص ٢٣١ (مادّة وهب).
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٤.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ١٧٧ المسألة ٩١.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٢٢.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٥٥.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٣.