كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٤ - المطلب الأوّل الذابح
في صحيح محمّد بن قيس: لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، فإنّهم ليسوا أهل الكتاب [١]. و نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح قتيبة: لا تدخل ثمنها مالك و لا تأكلها، فإنّما هو الاسم و لا يؤمن عليها إلّا المسلم [٢] و عن معاوية بن وهب، أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم اللّٰه عزّ و جلّ و لكنّي أعني منهم من يكون على أمر موسى و عيسى على نبيّنا و آله و (عليهما السلام) [٣].
و أطلق الحسن حلّ ذبائح اليهود و النصارى دون المجوس [٤] لنحو صحيح الحلبي، سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم، فقال: لا بأس به [٥]. و خبر عبد الملك بن عمرو، قال له: ما تقول في ذبائح النصارى؟ قال: لا بأس بها، قلت: فإنّهم يذكرون عليها المسيح، فقال: إنّما أرادوا بالمسيح اللّٰه [٦] و نحو قوله (عليه السلام) لأبي بصير: لا تأكل من ذبيحة المجوسي [٧].
و لا يحلّ لو ذبحه الناصب وفاقاً للشيخين [٨] و جماعة و هو المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) كالخوارج و إن أظهر الإسلام و لا الغلاة لكفر الفريقين و إن أظهروا الشهادتين، فالإقرار بالرسالة ينافيه إنكارها ما علم من الدين ضرورة، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير ذبيحة الناصب لا تحلّ [٩]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٦ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٦٤ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٤ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ١١.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٩٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٩ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٩ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٦ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢٢.
[٨] المقنعة: ص ٥٧٩، النهاية: ج ٣ ص ٨٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٢ ب ٢٨ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢.