كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٧ - تتمّة
قال: نعم، يكره ذلك [١]. و حرّمه القاضي [٢] لما روي من نهي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: أن يعالج بالخمر و المسكر و أن يسقى الأطفال و البهائم، قال: الإثم على من سقاها [٣]. و ما روي من لعنه صلى الله عليه و آله الخمر و عاصرها و معتصرها و بائعها و مشتريها و ساقيها و آكل ثمنها و شاربها و حاملها و المحمول إليه [٤].
و لا يحرم شيء من الربوبات و الأشربة و إن شمّ منها رائحة المسكر كربّ الاترُجّ و الرمّان و التفّاح و السكنجبين، لأنّه لا يسكر كثيره و لا فيه سبب آخر للحرمة، مع الأصل، و العمومات، و خصوص خبر جعفر بن أحمد المكفوف كتب إلى الكاظم (عليه السلام) سأله عن السكنجبين و الجلاب و ربّ التوت و ربّ الرمّان، فكتب (عليه السلام) حلال [٥]. و زاد في خبر آخر ربّ السفرجل [٦]. و مضمر الحسن ابن محمّد المدائني سأله عن سكنجبين و جلّاب و ربّ التوت و ربّ السفرجل و ربّ التفاح و ربّ الرمّان، فكتب: حلال [٧]. نعم ربّما عرض التحريم لإيقاع الشارب في التهمة.
و كلّ مسكر حرام بالإجماع و النصوص [٨] سواء كان جامداً أو مائعاً كالحشيشة و ما يتّخذ من الحنطة و غيرها من الأشربة المسكرة. و في المنتهى: لم أقف على قول لعلمائنا في الحشيشة المتّخذة من ورق القنّب، و الوجه أنّها إن أسكرت فحكمها حكم الخمر في التحريم أما النجاسة فلا [٩] و لا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٤٦ ب ١٠ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٥.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٤٣٣.
[٣] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٣٣ ح ٣٧١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٦٤ ب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٣ ب ٢٩ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٣ ب ٢٩ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٤ ب ٢٩ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٢١ و ٢٥٩ و ٢٧٣ ب ١ و ١٥ و ١٩ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٨ س ٩.