كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الأوّل في ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا
و لو اعترف به أبوه بعد اللعان ورث الولد أباه دون العكس أخذاً بإقراره أوّلًا و آخراً، و لنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: فإن ادّعاه أبوه لحق به، و إن مات ورثه الابن و لم يرثه الأب [١].
و هل يرث أقارب الأب مع اعترافه؟ إشكال: من انتفاء النسب شرعاً باللعان و لا يؤخذ بالإقرار في حقّ الغير و هو قول الأكثر، و من أنّ إرثه منه لثبوت نسبه فلا فرق. و هو قول الحلبي [٢]. و يؤيّده أنّ الإرث بالإقرار أخذ للورثة بإقرار مورّثهم.
و لو قيل: يرثهم إن اعترفوا به و كذّبوا الأب في اللعان و يرثونه كان وجهاً أخذاً عليهم بإقرارهم.
و لو خلّف ابن الملاعنة أخوين أحدهما من الأبوين و الآخر من الامّ تساويا لسقوط اعتبار نسب الأخ بالأب في نظر الشرع. و كذا لو كان المخلّف أخاً لأبويه و اختاً لهما أو لُامّه أو اختين اختاً لأبويه و اخرى لُامّه فإنّهما يتساويان لتساوي الأخ و الاخت للُامّ و كذا ابن الأخ للأبوين و ابن الأخ للُامّ لأنّهما إنّما يرثان نصيب من يتقرّبان به.
و لو خلّف أخوين من الأبوين مع جدّ و جدّة للُامّ تساووا لكون الجميع بمنزلة الإخوة للُامّ.
و لو أنكر الحمل فتلاعنا فولدت توأمين، توارثا بالامومة دون الابوّة فيرث كلّ منهما سدس تركة الآخر فرضاً.
و لو ماتت الامّ الملاعنة و لا وارث لها سواه أي ولدها فميراثها أجمع له.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٥٨ ب ٢ من أبواب ميراث الملاعنة و ما أشبهه ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٧٥.