كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٣ - المقصد الثاني في أحكام الصيد
لو كان أكبر، فيتوافق أيضاً ما ذكره المصنّف، و قس عليها سائر عبارات الأصحاب. فليس في المسألة خلاف في أنّ العبرة باستقرار الحياة و عدمه و لكن اختلفوا في التعبير عن ذلك، فمنهم من عبّره بهما، و منهم من عبّر بعلامتهما و اختلفوا في العلامات. و في خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام): في رجل ضرب غزالًا بسيفه حتّى أبانه أ يأكله؟ قال: نعم، يأكل ممّا يلي الرأس و يدع الذنب [١]. و في مرسل النوفلي عنه (عليه السلام): إذا قتله جدلين فارم بأصغرهما و كل الأكبر، و إن اعتدلا فكلهما [٢]. و في مرسل النضر بن سويد، في الظبي و حمار الوحش يعترضان بالسيف، فيقدّان فقال: لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين، فإن تحرّك أحدهما فلا تأكل الآخر لأنّه ميّت [٣].
و كلّ آلات الصيد يجب فيها أي معها أو في وقت إصابة الصيد بها تذكية الصيد إن أدرك و كانت حياته مستقرّة، و كذا الكلب و السهم بمعناه العامّ من الآلات. أمّا غيرهما فظاهر لأنّك عرفت أنّه لا يحلّ به الصيد و إنّما يحلّ بالتذكية المعهودة، فإن لم يذكّ حرم ادرك و فيه حياة مستقرّة أو لا. و أمّا هما فلا خلاف في الحلّ بهما إن صيّراه في حكم المذبوح، و أمّا إن أدرك معهما و فيه حياة مستقرّة فيجب التذكية المعهودة، لأنّه إذا ثبت بالإصابة و أدرك و هو حيّ أدرك و قد خرج عن كونه صيداً لزوال امتناعه، فلا يشمله ما دلّ على ذكاة الصيد بالآلة، مع الأصل، و الاحتياط، و خصوص نحو قول الصادقين (عليهما السلام) في حسن محمّد بن مسلم و غيره، في الكلب يرسله الرجل و يسمّي، قالا إن أخذه فأدركت ذكاته فذكّه، و إن أدركته و قد قتله و أكل منه فكل ما بقي، و لا ترون ما يرون في الكلب [٤]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٣ ب ٣٥ من أبواب الصيد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٤ ب ٣٥ من أبواب الصيد ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٤ ب ٣٥ من أبواب الصيد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٩ ب ٢ من أبواب الصيد ح ٢.