كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الرابع في الجامدات
لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا اختلط الذكيّ بالميّت باعه ممّن يستحلّ الميتة، و أكل ثمنه [١] و نحوه في حسنه [٢] عنه (عليه السلام) و إذا عرفت أنّه لا يجوز الانتفاع بالميتة و التصرّف فيها مطلقاً وجب أن يحمل على قصد بيع الذكيّ خاصّة و قصد المشتري أيضاً ذلك ليتوافق الإيجاب و القبول، و لعلّه يغتفر هنا جهل المبيع إذ لا غرر، و الأولى الحمل على الإباحة من الطرفين و استنقاذ المال من الكافر، و من الأصحاب من لا يوجب البيع و لا الاجتناب لما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه الحال من الاختبار بالانقباض و الانبساط.
و كلّ قطعة تحلّها الحياة ابينت من حيّ فهي ميتة يحرم أكلها صغيرة كانت أو كبيرة لا نعرف فيه خلافاً، لصدق اسم الميتة عليها مع عدم التذكية، و لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصيد: ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت [٣] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن محمّد بن قيس: ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه، فإنّه ميّت [٤]. و ما روي عن الصادقين (عليهما السلام) من قولهما: ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكّى فهو ميتة، لا يؤكل [٥] و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الكاهلي فيما يقطع من أليات الغنم: أنّ في كتاب عليّ أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به [٦] و في خبر أبي بصير في أليات الضأن تقطع و هي أحياء: أنّها ميتة [٧] و الحكم يشمل ما ينفصل من نحو الثآليل و البثورات، خصوصاً و قد نصّ على التعميم للأجزاء الكبيرة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٧٠ ب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٧٠ ب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٧ ب ٢٤ من أبواب الصيد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٦ ب ٢٤ من أبواب الصيد ح ١.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٧٩، و فيه: «و عن عليّ و أبي جعفر (عليهما السلام)».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الذبائح ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الذبائح ح ٣.