كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٩ - الطرف الثالث في الصيام
ليس كالمرض و الحيض المعلوم استثناؤهما لغلبة وقوعهما و لا بالإكراه على الإفطار للحرج، و رفع ما استكرهوا عليه [١] و شمول العلّة المنصوصة له سواء وجر الماء في حلقه أو ضرب حتّى شرب أو توعّد عليه ممّن يخاف منه الوفاء بوعيده وفاقاً للخلاف [٢] و إن لم يصرّح فيه بالتوعّد للاشتراك في العلّة و نصّ فيه على أنّه لا يفطر، و خلافاً للمبسوط [٣] فحكم فيه بالإفطار و قطع التتابع إذا لم يوجر في حلقه، لصدق الإفطار اختياراً.
و ينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر و اليوم عن وجوب إفطار في أثنائه شرعاً كالعيد، أو وجوب صومه كذلك كرمضان فيجب عليه تحرّي زمان يسلم من ذلك. فلو شرع في زمان لا يسلم منه لم ينعقد، و كذا إذا احتمله بنقصان الشهر في وجه لعدم الوثوق و وجوب تحرّي الزمان السالم فلا يجزئ و إن تمّ الشهر، و الوجه الآخر فيه الانعقاد مراعى فإن نقص ظهر الفساد، و إلّا ظهرت الصحّة، و ربما احتمل الصحّة و إن نقص لكون النقص لا عن اختياره [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٥ ب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٥٥٥ المسألة ٥١.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.
[٤] و عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا خطأً في الشهر الحرام، قال: يغلظ عليه العقوبة و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قال: فإنّه يدخل في هذا شيء، قال (عليه السلام): ما هو؟ قال: يوم العيد و أيّام التشريق، قال: يصوم، فإنّه حقّ لزمه. و ظاهره ما قاله الصدوق و الشيخ و ابن حمزة من صوم هذه الأيّام. و في التذكرة و المنتهى أنّ في طريقه سهل بن زياد و هو ضعيف و مع ذلك فهو مخالف للإجماع. و في المعتبر و المختلف مع أنّه نادر يخالف لعموم الأحاديث المجمع عليها و ليس فيه تصريح بصوم العيد يعنيان أنّه يفطر فيه و لا ينقطع التتابع. و في حسن زرارة أنّه سأله رجل قتل رجلًا في الحرم، قال (عليه السلام): عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، و يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكيناً، قال: يدخل في هذا شيء؛ قال: و ما يدخل؟ قال: العيدان و أيّام التشريق، قال: يصومه فإنّه حقّ لزمه. صحّ ظاهراً (هامش ن).