كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١ - المطلب الأوّل في متعلّق اليمين بقول مطلق
التساوي أو الرجحان في أحدهما، و على الترك هو المرجوحية في أحدهما و إن اشترط في الأوّل أن لا يكون مرجوحاً في الآخر فإن خالف اليمين في أحد هذه أثم و كفّر.
و ممّا يدلّ على الانعقاد على المباح مع العمومات و اتّفاق الأصحاب كما يظهر منهم قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: و ما لم يكن عليك واجباً أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفّارة [١].
و خبر أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: سأله ما اليمين الّذي يجب فيها الكفّارة؟ فقال: الكفّارة في الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمّ يبدو له فيه فيكفّر عن يمينه [٢].
و خبر عيسى بن عطيّة قال للباقر (عليه السلام): إنّي آليت أن لا أشرب من لبن عنزي و لا آكل من لحمها فبعتها و عندي من أولادها، فقال: لا تشرب من لبنها و لا تأكل من لحمها فإنّها منها [٣].
و قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضٰاتَ أَزْوٰاجِكَ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمٰانِكُمْ» [٤] مع ما ورد في الأخبار من كونها يميناً و أنّه صلى الله عليه و آله و سلم كفّر عنها [٥].
و قول الرضا (عليه السلام) في صحيح البزنطي: إنّ أبي صلوات اللّٰه عليه كان حلف على بعض امّهات أولاده أن لا يسافر بها، فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار فأخرجها معه و أمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها [٦] و هو و إن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٢٤ من أبواب الأيمان، ذيل الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٤ ب ٢٤ من أبواب الأيمان ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٧١ ب ٣٧ من أبواب الأيمان ح ١.
[٤] التحريم: ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٩ ١٧٠ ب ٣٥ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٤ ب ٢٤ من أبواب الأيمان ح ٦.