كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - المطلب الأوّل الأوصاف
عتق المولود في الكفّارة؟ فقال: كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّا في كفّارة القتل، فإنّ اللّٰه تعالى يقول: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، يعني بذلك: مقرّة قد بلغت الحنث [١] و نحوه في خبر الحسين بن سعيد عن رجاله عنه (عليه السلام) عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم [٢] و في صحيح الحلبي عنه، قال: لا يجوز في القتل إلّا رجل، و يجوز في الظهار و كفّارة اليمين صبيّ [٣] و في خبر مسمع عنه (عليه السلام)، قال: لا يجزئ في كفّارة القتل إلّا رقبة قد صلّت و صامت، و يجزئ في الظهار ما صلّت و لم تصم [٤] و لا يجزئ الحمل و إن كان بحكم المسلم انفصل حيّاً أم لا انفصل لما دون ستّة أشهر من الإعتاق أم الأكثر، لأنّه لا يلحقه في الشرع حكم الأحياء، و لذا لا يجب فطرته. و للعامّة [٥] وجه بالإجزاء إن انفصل لما دون ستّة أشهر.
و يكفي في الإسلام الشهادتان، و لا يشترط التبرّء من غير الإسلام و لا الصلاة للأصل، و الاكتفاء بهما في عهده (عليه السلام) و من بعده. و ما ورد من تكفير تارك الصلاة، فبمعنى مستحلّه. و للعامّة قول باشتراط التبرّء [٦] و آخر باشتراطه إن كان ممّن يعتقد رسالته صلى الله عليه و آله و سلم في الجملة، كقوم من اليهود يزعمون أنّه رسول العرب خاصّة، و آخرين يزعمون أنّه سيبعث [٧] و هو خيرة كتاب المرتدّ عن المبسوط [٨] و منهم من قال: إنّ من أتى من الشهادتين بما يخالف اعتقاده حكم بإسلامه [٩] فالثنوي و المعطّل إذا شهد بالتوحيد حكم بإسلامه، ثمّ يعرض عليه الرسالة فإن أنكرها حكم بارتداده، و اليهودي و النصراني إذا شهد
[١] الكافي: ج ٧ ص ٤٦٢ ٤٦٣ ح ١٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٦ ٥٥٧ ب ٧ من أبواب الكفّارات ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٦ ب ٧ من أبواب الكفّارات ح ٤.
[٤] الجعفريات: ص ١٢٠.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٦٤.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ١٠٠، الشرح الكبير: ج ١٠ ص ٩٢.
[٧] نفس المصدر.
[٨] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٨.
[٩] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ٩٣، المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ١٠١.