كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - تتمّة
فإن اضطرّ استعمل اتّفاقاً، و لعلّه يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه، و الأولى الاقتصار على ما لا دسم فيه ليسهل عليه تطهير اليد إن تنجّست به و لا يتعدّى نجاسته إلى الثوب و نحوه و غسل يده إن تنجّست به إذا احتاج إلى طهارتها. فعن برد الإسكاف قال للصادق (عليه السلام): إنّي رجل خرّاز لا يستقيم عملنا إلّا بشعر الخنزير نخرّز به، قال: خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة، ثمّ أوقد تحتها حتّى يذهب دسمه، ثمّ اعمل به [١]. و قال في خبر آخر له: خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به، و ما لم يكن له دسم فاعملوا به، و اغسلوا أيديكم منه [٢]. و قال (عليه السلام) في خبر آخر: خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء و يبقى ثلثاه، ثمّ اجعله في فخارة جديدة في ليلة باردة، فإن جمد فلا تعمل به، و إن لم يجمد ليس عليه دسم فاعمل به، و اغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة، قال: قلت: و وضوء؟ قال: لا، اغسل اليد كما تمسّ الكلب [٣].
و يجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة وفاقاً للصدوق [٤] و الشيخ [٥] و جماعة، للأصل، و ظهور إطلاق الآية [٦] في حرمة التناول، و خبر الحسن بن عليّ قال لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟ فقال: هي حرام فقال: فنستصبح بها؟ فقال: أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام [٧] لدلالته على أنّ حرمة الاستصباح للتحرّز عن التنجّس بها مع عدم الفارق بين الألية و الجلد، و خبر الحسين بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٠٤ ب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٠٤ ب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٦٨ ب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠ ذيل الحديث ١٣، و فيه: و لا بأس بأن يستقى الماء بحبل اتخذ من شعر الخنزير.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ١٠١.
[٦] المائدة: ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الذبائح ح ٢.