كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
جدّ لُامّ، و لأحدهما مال دون الآخر، فإنّه يقرع في المتقدّم في الميراث، فإن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئاً لإعدامه لكن لو فرض موته أي ذي المال بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته و انتقلت أي تركته الّتي هي ثلثا تركة ذي المال إلى جدّه، و أخذ جدّ ذي المال الثلث خاصّة.
و إن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه، ثمّ يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه، فيصير لجدّ ذي المال سبعة أسهم من تسعة ثلاثة أوّلًا و أربعة أخيراً و لجدّ المعدم سهمان، فظهرت الفائدة و على المختار انتقل مال الموسر إلى جدّه و جدّ أخيه أثلاثاً، فالثلث لجدّه و الثلثان لجدّ أخيه، و كذا القرعة على قوله إن كان لهما مال تساويا في قدره أو اختلفا، فإنّ جدّ المتقدّم في الموت يفوز بالثلث و ثلثي الثلثين و جدّ المتأخّر يفوز بالثلث و ثلث الثلثين اللذين ورثهما من المتقدّم، و على المختار يقسم مال كلّ بين جدّه و جدّ أخيه أثلاثاً.
و لو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون، فالحكم كذلك، يفرض موت أحدهم و يقسم تركته على الأحياء إن كان له ورثة أحياء و الأموات معه، فما يصيب الحيّ يعطى، و ما يصيب الميّت معه يقسم على ورثته الأحياء دون الأموات على المختار و على الجميع عند المفيد و سلّار [١].
و هكذا يفرض موت كلّ واحد إلى أن يصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء.
و إذا ماتا حتف أنفهما، و اشتبه المتقدّم أو علم الاقتران و إن ماتا بغرق و نحوه لم يرث أحدهما من الآخر، بل كان ميراث كلّ واحد منهما لورثته الأحياء فإنّ الإرث مشروط بالحياة فلا إرث إلّا مع العلم بها، لا مع الاشتباه أو العلم بعدمها لكن خرج من صور الاشتباه ما تقدّم.
[١] المقنعة: ص ٦٩٩، المراسم: ص ٢٢٥ ٢٢٦.