كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - الطرف الأوّل في أقسامها
شهرين متتابعين، و روي كفّارة يمين. فإن نذر رجل أن يصوم كلّ سبت أو أحد أو سائر الأيّام، فليس له أن يتركه إلّا من علّة، و ليس عليه صومه في سفر و لا مرض، إلّا أن يكون نوى ذلك، فإن أفطر من غير علّة تصدّق مكان كلّ يوم على عشرة مساكين، ثمّ قال: و إن نذر رجل أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله، فعليه أن يصوم يوماً بدل يوم، و يعتق رقبة مؤمنة قلت: و هذا الأخير من عتق رقبة مؤمنة [١] إن وقع على أهله في اليوم المنذور رواه في الصحيح عليّ بن مهزيار عن الهادي (عليه السلام) [٢] و في صحيحة كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب و قرأته: لا يتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن يكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت من غير علّة فتصدّق بعدّة كلّ يوم سبعة مساكين، يسأل اللّٰه التوفيق لما يحبّ و يرضى [٣] و أمّا قول الباقر (عليه السلام) في خبر عمرو بن خالد: النذر نذران فما كان للّٰه وفّي به، و ما كان لغير اللّٰه فكفّارته كفّارة يمين [٤] فالظاهر أنّه كفّارة إيقاع النذر لغير اللّٰه، و كذا خبر عمرو بن حريث سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل، قال: إن كلّم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللّٰه، و كلّ ما يملكه في سبيل اللّٰه، و هو بريء من دين محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، قال: يصوم ثلاثة أيّام، و يتصدّق على عشرة مساكين [٥] ظاهر في أنّه كفّارة إيقاع ذلك المشتمل على البراءة من دين الإسلام مع الوقوع جزاءً لما ظاهره المعصية أو الكراهية من هجر ذي قرابته.
و ما يحصل فيه الأمران كفّارة اليمين، و يجب بالحنث فيها عتق
[١] المقنع: ص ١٣٧ و ١٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٧٧ ب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٧٧ ب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٧٥ ب ٢٣ من أبواب الكفّارات ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٩ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ١٠.