كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - الفصل الأوّل الناذر و النذر
نفسي اصلّيهما شكراً للّٰه و لم اوجبه للّٰه على نفسي، أ فأدعها إذا شئت؟ قال: نعم [١] فلو قال: عليَّ كذا، و لم يقل للّٰه استحبّ الوفاء به لكونه طاعة، و لظاهر خبر إسحاق بن عمّار قال للكاظم (عليه السلام): رجل كانت عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له: تزوّج ثمّ حجّ قال: إن تزوّجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ، فتزوّج قبل أن يحجّ؟ فقال: أعتق غلامه، فقال: لم يرد بعتقه وجه اللّٰه. فقال: إنّه نذر في طاعة اللّٰه [٢] و صحيح الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يجعل عليه نذراً، و لا يسمّيه؟ قال: إن سمّيته فهو ما سمّيت، و إن لم تسمّ شيئاً فليس بشيء، و إن قلت: للّٰه عليَّ، فكفّارة يمين [٣]. و في الوسيلة: أنّه إن قال: عليَّ كذا إن كان كذا و لم يقل «للّٰه» لزمه الوفاء و لم يلزمه الكفّارة بفواته. و إن قال: عليَّ كذا، فحسب، إن شاء وفى و إن شاء لم يف، و الوفاء أفضل [٤] و مستنده قول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: إذا قال الرجل: عليّ المشي إلى بيت اللّٰه، و هو محرم أو عليَّ هدي كذا و كذا فليس بشيء حتّى يقول: للّٰه عليَّ المشي إلى بيته أو يقول: عليَّ هدي كذا و كذا إن لم أفعل كذا و كذا. كذا في نسخ الكافي [٥] و في نسخ التهذيب أو يقول: للّٰه عليَّ هدي الخبر [٦] بزيادة لفظ «للّٰه» مع أخذه من الكافي. و في المختلف: و المعتمد عدم الوجوب في الجميع، لما تواتر من أنّ مناط الوجوب تعليق النذر بقوله: للّٰه [٧]. قلت و لم أظفر بخبر واحد ينصّ عليه فضلًا عن المتواتر، و ما تقدّم من الخبرين مع ضعفهما يحتملان الجعل للّٰه بالنيّة و إن لم يلفظ به.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٩ ب ٦ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٠٤ ح ١١٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٥ ب ٢ من أبواب النذر و العهد ح ٥.
[٤] الوسيلة: ص ٣٥٠.
[٥] الكافي: ج ٧ ص ٤٥٤ ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٠٣ ح ١١٢٤.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢١٠.