كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٢ - المطلب الرابع في الجامدات
بنجاسته مطلقاً أو غير كتابي على الخلاف المعروف، و قد دلّ الإجماع و الأخبار [١] على حرمة كلّ نجس و متنجّس، و كذا قوله تعالى «يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ» [٢] و لو تنجّس طعام قبل التطهير حلّ أكله بعد غسله و هو ظاهر.
و يحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضاً و إن كانت طاهرة، لاستخباثها و للنصوص على حرمة الفرث كما سمعت بعضها إن لم يخصّ بما في الكرش، و على الاختصاص كما هو المشهور لا يجدي التمسّك بها مع الاستصحاب، لأنّ العمدة في الأحكام هي الأسماء و لا استصحاب إذا تبدّلت. و خالف فيها بعض العامّة [٣] فأحلّها.
الرابع: الطين و يحرم بالاتّفاق كما يظهر من النصوص [٤] قليله و كثيره و هل التراب كذلك؟ قيل: نعم، لأنّ الطين إنّما هو التراب الممزوج بالماء و الحرمة ليست للماء فهي للتراب و عليه منع، و يؤيّد الاختصاص قول الرضا (عليه السلام) لمعمر بن خلّاد: إنّما ذاك المبلول و ذاك المدر [٥] نعم يعمّ الرطب و اليابس، لهذا الخبر، و لعموم الطين لهما، و يمكن الاستدلال لحرمة التراب باشتراك العلّة المرويّة للتحريم من إيراث السقم و تهيج الداء.
عدا تربة الحسين (عليه السلام) فإنّه يجوز الاستشفاء باليسير منه اتّفاقاً و لكن اختلف الأخبار في حدّ ما يؤخذ من التربة، ففي مرسل سليمان بن عمر السرّاج عن الصادق (عليه السلام): يؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند القبر على سبعين ذراعاً [٦] و في مرسل آخر له على سبعين ذراعاً في سبعين ذراعاً [٧] و في الكامل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٧٤ ٣٧٥ ب ٢٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢] الأعراف: ١٥٧.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٩١ ٣٩٥ ب ٥٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٩١ ب ٥٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٠٠ ب ٦٧ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٠٠ ب ٦٧ من أبواب المزار و ما يناسبه ذيل الحديث ٤ و فيه: «على سبعين باعاً في سبعين باعاً» بدل «ذراعاً».