كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٧ - الثالث استقبال القبلة بالذبيحة
و هو مجرى الطعام و الشراب قال الأزهري: و قد أقرأني أبو بكر الأيادي «المريء» لأبي عبيدة فهمزه بلا تشديد، و أقرأنيه المنذري لأبي القاسم فلم يهمزه و شدّد الياء.
و الحلقوم و هو مجرى النفس، و الودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم أو المريء في المشهور.
و لو قطع بعضها مع الإمكان لم يحلّ للأصل، و الاحتياط، و قول الكاظم (عليه السلام) لعبد الرحمن بن الحجّاج في الحسن: إذا فري الأوداج فلا بأس [١] و قول النبيّ صلى الله عليه و آله في فري الأوداج: فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جزّ ظفر [٢] و قيل [٣]: يكفي قطع الحلقوم، لحصول الذبح فيدخل في عموم إلّا ما ذكّيتم، و أصل الطهارة، و البراءة من الزائد لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الشحّام: إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس [٤] و اقتصر ابن زهرة [٥] على الحلقوم و الودجين اقتصاراً على الجمع بين مضموني الخبرين.
و يكفي عندنا في المنحور طعنه في ثغرة النحر، و هي وهدة اللبّة خلافاً لبعض العامّة [٦].
[الثاني: قصد الذبح]
الثاني: قصد الذبح، فلو وقع السكّين من يده فصادف حلق الحيوان فذبحه لم يحلّ و إن سمّى حين سقط أو أصاب حلقه، لعدم صدق التذكية و الذبح و نحوهما بدون القصد لاعتباره فيما يتبادر من الأفعال المنسوبة إلى المختارين.
[الثالث: استقبال القبلة بالذبيحة]
الثالث: استقبال القبلة بالذبيحة بالإجماع و النصوص كقول الباقر (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم في الحسن: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة [٧]. و إنّما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٣ ب ٢ من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] راجع الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٨٨، و فيه: حَزَّ طَعنٍ.
[٣] القائل: هو ابن الجنيد، نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٥٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٤ ب ٢ من أبواب الذبائح ح ٣.
[٥] الغنية: ص ٣٩٧.
[٦] المجموع: ج ٩ ص ٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٥ ب ١٤ من أبواب الذبائح ح ٢.