كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٨ - الطرف الثالث في الصيام
كان مختاراً استأنف إجماعاً، و في التذكرة [١] و المنتهى [٢] أنّه إجماع فقهاء الإسلام و لا كفّارة عليه للإخلال بالتتابع أو للإفطار في أثناء اليوم و إن كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى لانتفاء الحرج في الدين، و نحو صحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً و مرض، قال: يبني عليه، اللّٰه حبسه، قال: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيّام حيضها، قال: تقضيها، قال: فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض؟ قال: لا تعيدها، أجزأها ذلك [٣] و التعليل بالحبس يفيد التعميم، و للإجماع كما هو الظاهر في الحيض و المرض و قد حكي فيه في الانتصار [٤] و الخلاف [٥]. و رأى ابن إدريس [٦] اختلال التتابع بالسفر و إن اضطرّ إليه، و هو ظاهر الجامع [٧]. و المفيد [٨] و ابن حمزة [٩] يجيزان هذا الصوم في السفر و السفر الاختياري قاطع للتتابع إلّا على القول بالصوم فيه و في نسيان النيّة حتّى زالت الشمس إشكال من فوات التتابع مع تفريطه بترك التحفّظ، و من تحقّق العذر مع رفع الخطأ و النسيان و لزوم الحرج، و هو أقرب.
و لا ينقطع بإفطار الحامل و المرضع إذا خافتا على أنفسهما بلا خلاف، كما في المبسوط [١٠] أو على الولد على رأي وفاقاً للخلاف [١١] و الشرائع [١٢] للعذر و شمول العلّة المنصوصة، و خلافاً للمبسوط [١٣] بناءً على أنّه
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٨٢ س ٥.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٢١ س ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٧٤ ب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١٠.
[٤] الانتصار: ص ١٦٧.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٥٥٤ المسألة ٤٨.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٤١٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٤٨٦.
[٨] المقنعة: ص ٣٦١.
[٩] الوسيلة: ص ١٤٨.
[١٠] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.
[١١] الخلاف: ج ٤ ص ٥٥٥ المسألة ٥٠.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٥.
[١٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.