كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٣ - الفصل الثالث في الإقرار بالنسب
أن يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه على تقدير شركته في الإرث، أخذاً بإقراره، و للنصوص [١].
و لا يجب أن يقاسمه ما بيده فلو أقرّ أحد الابنين بثالث فإنّما عليه أن يدفع إليه ثلث ما في يده، و هو سدس الأصل لا ثلث الأصل، هذا هو المشهور و قد مرَّ احتمال المقاسمة.
و لو أقرّ الابن و لا وارث سواه بآخر دفع إليه نصف ما في يده، فإن أقرّ بثالث فإن صدّقه الثاني و أنكر الثالث الثاني لم يكن له أي للثالث أكثر من الثلث، لأنّه لم يقرّا أي الابنان الأوّلان له بأكثر منه لأنّهما لم يقرّا إلّا بأنّه ابن ثالث و المشهور أنّ له نصف التركة و للثاني سدسها و للأوّل ثلثها و هو خيرة الإرشاد [٢] لأنّه حينئذٍ مع الأوّل بمنزلة ابنين أقرّ أحدهما بثالث دون الآخر، فالمنكر إنّما يقرّ بأنّ له مشاركاً واحداً فله النصف، و الآخر لما أقرّ بثالث أخذ بإقراره فيما في يده، فعليه أن يعطى الثاني سدس الأصل، و فيه أنّ الثالث لم يثبت نسبه شرعاً، فإنّه يكذب أحد شاهديه فإنّما يرث بإقرارهما و إنّما أقرّا له بالثلث.
و على الأوّل يحتمل أن يغرم المقرّ الأوّل له سدس التركة فيكون له النصف أيضاً، و للثاني الثلث، و للأوّل السدس لأنّه أتلفه عليه بإقراره الأوّل و يضعّف بأنّ الإتلاف إنّما يثبت لو ثبت استحقاقه شرعاً أو بالإقرار، و ليس شيء منهما.
و لو أنكر الثاني الثالث دفع الأوّل إلى الثالث ثلث ما بقي في يده لأنّه مع الثاني وارثان أقرّ أحدهما دون الآخر، فإنّما عليه أن يدفع ممّا في يده الفاضل عن نصيبه على إقراره.
و يحتمل أن يلزمه دفع ثلث جميع المال، لأنّه فوّته عليه بدفع
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٦٩ ب ٩ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٤١٢.