كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢ - المطلب الثالث في البيت و الدار
يكن يريد الدخول فسقط من السطح أو حمله الماء أو السفينة قهراً إلى أن دخل فلا يحنث و إن صعد السطح أو دخل الماء أو السفينة مختاراً. و في المبسوط: أنّه إن قعد في سفينة أو على شيء فحمله الماء فأدخله أو طرح نفسه في الماء فحمله الماء فأدخله حنث، لأنّه دخل باختياره، فهو كما لو ركب فدخلها راكباً أو محمولًا [١] و نحوه في الجواهر [٢] و هو مطلق و كأنّ القيد مراد. و فيه أيضاً: فإن كان فيها شجرة عالية عن سورها فتعلّق بغصن منها خارج الدار و حصل في الشجرة نظرت، فإن كان أعلى من السطح لم يحنث بلا خلاف، لأنّه لا يحيط به سور الدار، لأنّ هواء الدار ليس منها و إن حصل بحيث يحيط به سور الدار حنث لأنّه في جوف الدار. و إن حصل بحيث يكون موازياً لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان واقفاً على نفس السطح [٣].
و لو حلف: لا دخلت بيتاً حنث ببيت الشعر و الجلد و الخيمة إن كان بدويّاً لدخول جميع ذلك في المعهود عند البادية و إلّا فلا لخلاف ذلك. و يحنث ببيت المدر مطلقاً. و للعامّة [٤] قول بالحنث على كلّ حال إذا كان يعرف عرف الحاضرة و البادية و آخر [٥] بأنّه إن كان بدويّاً لا يدخل بيوت الحاضرة لم يحنث ببيوتهم، و إن كان قرويّاً لا يعرف بيوت البادية لم يحنث ببيوتهم. و في الخلاف: الحنث بالجميع مطلقاً، لشمول الاسم لها لغة و عرفاً و شرعاً، كما قال اللّٰه تعالى: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعٰامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهٰا [٦] و في المبسوط [٧] الحنث مطلقاً إن كان بدويّاً، و كذا إن كان قرويّاً يعرف بيوت البادية و إلّا فلا و لا يحنث بالكعبة و الحمّام و المسجد و البيعة و الكنيسة وفاقاً للشيخ [٨] لأنّ البيت ما
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢١.
[٢] جواهر الفقه: ص ٢٠٣ المسألة ٧١١.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢١.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٣٥١ ٣٥٢.
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٣٥١ ٣٥٢.
[٦] الخلاف: ج ٦ ص ١٤٨ المسألة ٤٥.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٢.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٧.