كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٠ - المطلب الأوّل في ميراث العمومة و الخؤولة
و يقوم المتقرّب بالأب مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمه.
و لو اجتمع الأخوال المتفرّقون سقط المتقرّب بالأب، و كان للمتقرّب بالامّ السدس إن كان واحداً، و الثلث إن كان أكثر بالسويّة، و الباقي لمن يتقرّب بالأبوين، واحداً كان أو أكثر بالسويّة و إن كانوا ذكوراً و إناثاً إلّا على القول المحكيّ في الخلاف [١].
و لو اجتمع معهم زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، و الباقي بين الأخوال على ما فصّلناه. فلو خلّفت زوجاً و خالًا من الامّ و خالًا من الأبوين، فللزوج النصف، و للخال للُامّ سدس الثلث فإنّ الخالين إنّما يتقرّبان بالامّ فلهما نصيبهما و هو الثلث، و يؤيّده ما في كتاب عليّ (عليه السلام): من أنّ العمّة بمنزلة الأب و الخالة بمنزلة الامّ [٢] و قول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: كان عليّ (عليه السلام) يجعل العمّة بمنزلة الأب في الميراث، و يجعل الخالة بمنزلة الامّ [٣] ثمّ ينزل الخالان المتفرّقان منزلة الأخوين المتفرّقين، فيكون للخال من الامّ سدس الثلث، و الباقي للباقي. و إنّما كان له فيما تقدّم سدس [٤] الأصل، لأنّ الامّ كانت ترث هناك الكلّ. و فيه ما فيه.
و قيل له سدس الباقي و هو النصف، لأنّه نصيب الامّ حينئذٍ. و التحرير [٥] و التلخيص [٦] يوافقان الكتاب في الفتوى و حكاية هذا القول، و لم نعرف قائله. و ظاهر غيره أنّ له سدس الأصل، و هو الظاهر و المتخلّف للخال من الأبوين و على الأوّل فيه نظر و للخال للُامّ أو الخالة السدس مع الخالة للأب، و الباقي للخالة من الأب و لا ردّ إذ لا فرض.
[١] الخلاف: ج ٤ ص ١٦ المسألة ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٨٧ ب ٥ من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٠٦ ب ٢ من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال ح ٧.
[٤] في ن: ثلث.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٦ س ٢٩.
[٦] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٤ ص ١٧٨.