كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - المطلب الخامس الهدي
فقال في التبكير إلى الجمعة: و من راح في الساعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة. قال: و الأوّل عندنا أحوط، و الثاني قويّ، لأنّ الأصل براءة الذمّة [١]. و هو مقرّب المختلف قال: لأصالة البراءة، و نمنع تخصيص إطلاق الهدي بالنعم [٢].
و لو نذر أن يهدي إلى بيت اللّٰه تعالى غير النعم قيل في السرائر [٣] و الجامع [٤] و الإصباح [٥] و غيرها: بطل و هو اختيار الحسن [٦] و القاضي [٧] و أبي عليّ [٨] للخبرين، و لأنّ الهدي إنّما يكون من النعم فتعلّق بغير المشروع و قيل في المبسوط [٩]: يباع و يصرف في مصالح البيت و هو خيرة المختلف [١٠] لأنّه قربة و طاعة. و لا ينافيه انصراف الإطلاق إلى النعم، لأنّه بعد التسليم لا شبهة في جواز التجوّز به عن غيره بقرينة، و لصحيح عليّ بن جعفر، سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع؟ فقال: إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة، فقال (عليه السلام) له: مر منادياً يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته، أو قطع به، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، و مره أن يعطي أوّلًا فأوّلًا حتّى يتصدّق بثمن الجارية [١١] و خبر أبي الحرّ عن الصادق (عليه السلام)، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): قال إنّي أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت خمسمائة دينار فما ترى؟ قال (عليه السلام): بعها ثمّ خذ ثمنها، ثمّ قم على هذا الحائط حائط الحجر، ثمّ ناد و أعط كلّ منقطع به، و كلّ محتاج من الحاجّ [١٢] و في خبر
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و حكاه عنه في المختلف ٨: ٢٠٣.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٦٦.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٢٤.
[٥] إصباح الشيعة: ص ١٦٢.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٠٩.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤.
[٩] لم نعثر عليه في المبسوط و حكاه عنه في المختلف ٨: ٢٠٢.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥٤ ب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٧.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥٤ ب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٨.