كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩ - المطلب الأوّل المضطرّ
الحسن و قتادة و مجاهد [١]. و قيل: الّذي يعدو سدّ الرمق عن ابن عبّاس [٢]. و قيل: المقصّر عن الزجّاج [٣]. و قيل: المتزوّد منها [٤]. و قيل: العادي بالمعصية طريق المحقّين [٥]. و في التبيان [٦] و مجمع البيان [٧] إنّه مع تفسير الباغي بالخارج على الإمام: هو المرويّ عن الصادقين (عليهما السلام). و عن عبد العظيم الحسني عن الجواد (عليه السلام) [٨] و حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) [٩] قال: إنّه السارق.
و هل يترخّص العاصي بسفره بغير قطع الطريق كالآبق و الظالم و طالب الصيد لهواً و بطراً؟ إشكال: من عموم الآية [١٠] و الاشتراك في العلّة و استناد الضرورة إلى سفر هو معصية، و المعصية لا توجب الرخصة، و هو خيرة عليّ بن إبراهيم [١١] و الشيخ أبو الفتوح الرازي، و ذكر أنّه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) [١٢]. و من قصر التفسير في الأخبار على ما ذكر.
و كلّ مضطرّ يباح له جميع المحرّمات المزيلة لتلك الضرورة و لا يختصّ نوعاً منها إلّا ما سنذكره في صور تعدّد ما يزيل الضرورة من تعيّن بعضه.
و هل للمضطرّ التزوّد من الميتة؟ الأقرب ذلك وفاقاً لنصّ أبي عليّ [١٣] لاشتراك العلّة، مع الأصل. و يحتمل العدم. بناءً على حرمة وجوه الانتفاع بها، و إنّما خرج الأكل بالنصّ و الإجماع.
فإن لقيه مضطرّ آخر لم يجز له بيعها
[١] قاله في التبيان: ج ٢ ص ٨٦.
[٢] قاله في تفسير السمرقندي: ج ١ ص ١٧٧.
[٣] قاله في التبيان: ج ٢ ص ٨٦
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] قاله في التبيان: ج ٢ ص ٨٦
[٦] التبيان: ج ٢ ص ٨٦.
[٧] مجمع البيان: ج ١ و ٢ ص ٢٥٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٨ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ و فيه: «عن محمّد بن عليّ الرضا».
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٨ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[١٠] البقرة: ١٧٣.
[١١] تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ١٦٢.
[١٢] تفسير أبو الفتوح الرازي: ج ٢ ص ١٣.
[١٣] لم نعثر عليه.