كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٤ - المطلب الثالث في الآلة
و قال الشيخ [١] و جماعة منهم المصنّف في التحرير [٢] إذا ولجته الروح لم يكف في حلّه ذكاة الامّ لعموم الميتة له. و لكن النصوص مطلقة مع بُعد تأخّر الولوج و بُعد إطلاق الذكاة على ما لم تلجه الروح.
و لو خرج حيّاً حياة مستقرّة كما في المختلف [٣] و هو مراد من أطلق فلا بدّ من تذكيته فيحرم بدونها و إن قصر الزمان عنها لأنّها الأصل في الحيوان فيقصر خلافه على اليقين، و لخروجه بانفصاله حيّاً عن تبعيّة الامّ. و لا فرق بين تامّ الخلقة و غيره و إن استبعد في التحرير [٤] الحياة قبل التمام.
قيل في المبسوط [٥] و لو خرج حيّاً و عاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لتذكيته حلّ لأنّه في حكم الميّت، لكن لا بدّ من المبادرة إلى إخراجه و الأصل البراءة من المبادرة زيادة على المعتاد.
و إن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثمّ مات قبل الذبح حرم، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها أي لأجل غير الآلة أو لم يتعذّر.
[المطلب الثالث في الآلة]
المطلب الثالث في الآلة و لا يصحّ التذكية اختياراً إلّا بالحديد اتّفاقاً كما يظهر من النصوص كقول الصادق (عليه السلام) في حسن محمّد بن مسلم: لا ذكاة إلّا بحديدة [٦] و نحوه في حسن الحلبي [٧] و في خبر الحضرمي: لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة [٨] فإن تعذّر و خيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى الذبح لغير ذلك جاز لكلّ ما يفري الأعضاء اتّفاقاً كما يظهر كالزجاجة و الليطة
[١] النهاية: ج ٣ ص ٩٥.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥٩ س ٢٦.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣١٠.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥٩ س ٢٥.
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٢ ب ١ من أبواب الذبائح ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٢ ب ١ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٢ ب ١ من أبواب الذبائح ح ٣.