كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٣ - المطلب الثاني المذبوح
نهى منه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، إذ نهى عن كلّ ذي ناب و مخلب [١] فإنّه (عليه السلام) فسّر التذكية بما فسّره به و أجاز الصلاة في السنجاب. و عندي فيه نظر إذ من البيّن أنّ ظاهر لفظه (عليه السلام) قصر تفسير التذكية بذلك على مأكول اللحم فيمكن أن يتمسّك به الخصم.
أمّا الحشرات و هي صغار دوابّ الأرض كالفأر و الضبّ و ابن عرس فالأقرب عدم وقوع التذكية فيها وفاقاً للمحقّق [٢] للاحتياط، و قلّة الانتفاع بها. و قيل [٣] بالوقوع، للأصل، و عموم إلّا ما ذكّيتم [٤] و يؤيّده ما ورد [٥] في السنجاب، لأنّه كابن عرس في الظاهر.
أمّا السمك فذكاته إخراجه من الماء حيّاً أو خروجه حيّاً ثمّ أخذه كما سيأتي.
و ذكاة الجراد أخذه حيّاً بالنصّ [٦] و الإجماع.
و ذكاة الجنين ذكاة امّه إن تمّت خلقته بأن أشعر أو أوبر و خرج من بطن امّه بعد تذكيتها ميّتاً ولجته الروح أم لا و إن لم يتمّ خلقته فهو حرام للنصوص، كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محّمد بن مسلم الجنين في بطن امّه إذا أشعر و أوبر: فذكاته ذكاة امّه [٧] و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل، و إن لم يكن تامّاً فلا تأكل [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٢ ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢١٠.
[٣] جعله في إيضاح الفوائد قولًا شاذّاً: ج ٤ ص ١٣٣.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٢ ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٥ ب ٣٧ من أبواب الذبائح.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧٠ ب ١٨ من أبواب الذبائح ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧٠ ب ١٨ من أبواب الذبائح ح ٤.