كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٠ - الطرف الرابع في الإطعام
المدّ، و منهم من يأكل أقلّ من المدّ فبين ذلك [١] و خبر [٢] أبي بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن الأوسط، فقال: قوت عيالك. و القوت يومئذٍ مدّ، و على الأوّل لا يتعيّن الآية بمعنى أن يجب على المكفّر الإطعام من أوسط ما يطعم أهله، لعموم الخطاب، فيجوز أن يراد به أوسط ما يتقوّت به أهل البلد، و على الخصوص إطعام المكفّر من أوسط طعام أهله [و] يحتمل التنزيل على الغالب، فإنّ الغالب أنّ طعامهم من غالب قوت البلد، و يؤيّد ذلك أنّه إن خالف طعامهم الغالب فالغالب، إنّ الغالب أولى للمساكين و أنفع لهم و لذا حكم بأنّه يجوز الإطعام من غالب قوت البلد كما في كفّارات المبسوط [٣] و الإصباح [٤] و الوسيلة [٥] و الشرائع [٦].
و يجزئ الحنطة و الدقيق و السويق و الخبز و الشعير و الأرز و العدس و الحمص و التمر و الدخن و اللحم و الأقط و كلّ ما يسمّى طعاماً بالإجماع كما في الخلاف [٧] للعموم. و للعامّة [٨] قول بالمنع من الأرز مطلقاً أو إذا قشر، و آخر في العدس و الحمص، و آخر في اللحم و الأقط، و آخر في الدقيق و السويق و الخبز. و ما في بعض الأخبار [٩] من الاقتصار على الحنطة أو الخبز فمن التمثيل. ثمّ الإجزاء مشروط بكونه ممّا يغلب على قوت البلد بناءً على ما تقدّم. و في الوسيلة: و فرضه غالب قوته، فإن أطعم خيراً منه فقد أحسن، و إن أطعم دونه جاز إذا كان ممّا يجب فيه الزكاة [١٠] و في ظهار المبسوط: الواجب في الإطعام في الكفّارة من غالب قوت البلد، و كذلك زكاة الفطرة. و قال قوم: يجب ممّا يطعم أهله،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ من أبواب الكفّارات ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ من أبواب الكفّارات ح ٥.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٠٧.
[٤] إصباح الشيعة: ص ٤٨٩.
[٥] الوسيلة: ص ٣٥٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٦.
[٧] الخلاف: ج ٤ ص ٥٦٣ المسألة ٦٦.
[٨] الشرح الكبير: ج ٨ ص ٦١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٤ ب ١٤ من أبواب الكفّارات.
[١٠] الوسيلة: ص ٣٥٣.