كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٧ - المطلب الرابع في الجامدات
جدّي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و كذلك طين قبر الحسن و عليّ و محمّد، فخذ منها فإنّها شفاء من كلّ سقم، و جنّة ممّا تخاف، و لا يعدلها شيء من الأشياء الّتي يستشفى بها إلّا الدعاء، و إنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها و قلة اليقين لمن يعالج بها، فأمّا من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن اللّٰه من غيرها ممّا يتعالج به، و يفسدها الشياطين و الجنّ من أهل الكفر منهم يتمسّحون بها، و ما تمرّ بشيء إلّا شمّها، و أمّا الشياطين و كفّار الجن فإنّهم يحسدون بني آدم عليها فيتمسّحون بها ليذهب عامّة طيبها، و لا يخرج الطين من الحائر إلّا و قد استعدّ له ما لا يحصى منهم و إنّه لفي يدي صاحبها و هم يتمسّحون بها و لا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر و لو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد إلّا برئ من ساعته، فإذا أخذتها فاكتمها و أكثر عليها من ذكر اللّٰه عزّ و جلّ، و قد بلغني أنّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به حتّى أنّ بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل و البغل و الحمار أو في وعاء الطعام و ما يمسح به الأيدي من الطعام، و الخرج و الجوالق فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده؟ و لكن القلب الّذي ليس فيه يقين من المستخفّ بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله [١].
و إذا سمعت الأخبار أشكل عليك الاستشفاء بها ما لم يعلم تحقّق الشروط فيها.
و ينصّ على تحريم الأكل لا للاستشفاء مع العمومات، نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر حنان: من أكل من طين قبر الحسين (عليه السلام) غير مستشفٍ به فكأنّما أكل من لحومنا [٢]. و ينصّ على الاقتصار على اليسير قول الرضا (عليه السلام) لسعد بن سعد: و لكن لا يكثر منه [٣].
[١] كامل الزيارات: ص ٢٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٩٧ ب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٣] الكافي: ج ٦ ص ٣٧٨ ح ٢.