كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦١ - الطرف الرابع في الإطعام
خلافاً لابني زهرة [١] و إدريس [٢] و ظاهر السيّد [٣] و المحقّق [٤] للأصل، و كون الصوم واجباً و التتابع واجباً آخر، و منع توقّف التكفير عليه مع عموم العلّة المنصوصة، و احتمال الخبرين الفرق بينها و بين غيرها في قبوله التفريق اختياراً بعد النصف أو التجاوز عنه بخلافها، و يكون المراد بها إيّاها و نحوها مع أنّ الأوّل لا ينصّ إلّا على وجوب التتابع و لا كلام فيه.
و وطء المظاهر يقطع التتابع و إن كان ليلًا على رأي وفاقاً للشيخ [٥] لاشتراط كون الشهرين من قبل أن يتماسّا في نصّ الكتاب [٦] و خلافاً لابني إدريس [٧] و سعيد [٨] لأنّ الآية إنّما دلّت على وجوب الإتيان بهما قبل المسيس، و لا يستلزم ذلك وجوب الاستئناف مع أصل البراءة و قد مرَّ في الظهار.
[الطرف الرابع في الإطعام]
الطرف الرابع في الإطعام و إذا عجز في بعض الكفّارات المرتّبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام و يجب إطعام ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ وفاقاً للصدوقين [٩] و المفيد [١٠] و سلّار [١١] و ابن إدريس [١٢] و المحقّق [١٣] للأصل، و كفايته غالباً، و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في كفّارة قتل الخطأ في صحيح ابن سنان: فإن لم يستطع، أطعم ستّين مسكيناً، مُدّاً مُدّاً [١٤] و في كفّارة الإفطار في رمضان في صحيح
[١] الغنية: ص ١٤٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤١٤.
[٣] الانتصار: ص ١٦٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٠٥.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٥٤٠ المسألة ٢٤.
[٦] المجادلة: ٣.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧١٤.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٨٤.
[٩] المقنع: ص ١٠٨.
[١٠] المقنعة: ص ٥٧٠.
[١١] المراسم: ص ١٨٦، و فيه: «لكلّ واحد منهم شبعه في يومه».
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٤١٤.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٦.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٩ ب ١٠ من أبواب الكفّارات ح ١.