كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٣ - تتمّة
كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة. و صحيحته أيضاً عن بعض أصحابه عنه (عليه السلام) قال: يدفن و لا يباع [١]. و للشيخ قول بالطهارة [٢] وفاقاً لظاهر الصدوق [٣] لصحيحه أيضاً عمّن رواه عن الصادق (عليه السلام) في عجين عجن و خبز، ثمّ علم أنّ الماء كان فيه ميتة، قال: لا بأس، أكلت النار ما فيه [٤] و خبر أحمد بن محمّد ابن عبد اللّٰه بن الزبير سأله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فتعجن من مائها، أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله [٥]. و ليس في شيء منهما دلالة على تنجّس الماء، فيجوز أن يعني أنّ النار أزالت ما كان فيه من السمّ و الاستقذار.
و يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض إذا كانا غير مأمونين، و ما يعالجه من لا يتوقّى من النجاسات غيرهما، كذا ذكره الشيخان [٦] و جماعة، و يؤيّده الاعتبار و ما يعرف من الرغبة في التنزّه شرعاً، و لا ينافيه الأخبار الناطقة بتجويز شرب سؤرهما دون الوضوء [٧] لظهور أولويّة الوضوء بالاحتياط.
[تتمّة]
تتمّة لو القي الخمر في الخلّ حتّى استهلكه الخلّ أو بالعكس لم يطهر الخمر فكان الخلّ نجساً، سواء صبر حتّى يعلم أو يظنّ انقلاب الخمر خلًا، و ذلك بأن يستبقى من الخمر بقيّة و يصبر حتّى انقلب الباقي من الخمر خلًا أو لا و بالجملة: لا يطهر بالامتزاج بالخلّ و إن استهلكها، لأنّه ليس من الاستحالة
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٤ ب ١١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢.
[٢] النهاية: ج ١ ص ٢١١.
[٣] المقنع: ص ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٩ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٩ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٧.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ١٠٦، المقنعة: ص ٥٨٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٦٩ ب ٨ من أبواب الأسئار.