كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٧ - الطرف الخامس في اللواحق
و لا يجوز أن يكفّر بجنسين في كفّارة واحدة و إن كان مخيّراً، كأن يطعم خمسةً و يكسو خمسةً لأنّه خروج عن النصّ، خلافاً لأبي حنيفة [١] و كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز، صام ثمانية عشر يوماً لخبر أبي بصير و سماعة سألا الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق و لم يقدر على الصدقة، قال: فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام [٢] و الخبر ضعيف مختصّ بالعجز عن خصال الكفّارة الثلاث، فيحمل عليه إطلاق المصنّف و غيره، و نزّله في التحرير [٣] على ما إذا لم يقدر على صوم شهرين متفرّقين و لا على صوم شهر، و أوجب التتابع في الثمانية عشر، لوجوبه في الأصل فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم من الثمانية عشر بمدّ من طعام لما ثبت في النصوص [٤] من كونه فدية عن الصوم في رمضان و النذر و غيرهما فإن عجز استغفر اللّٰه تعالى و لا شيء عليه لأنّ اللّٰه لا يكلّف نفساً إلّا وسعها، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عاصم بن حميد: كلّ من عجز عن الكفّارة الّتي تجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة، ما خلا يمين الظهار [٥] و لكن اختلف في الظهار أنّه يكفي كلّ المسيس أو لا، كما عرفت فيما مرَّ. و عند الصدوق [٦] و أبي عليّ أنّ العاجز عن الخصال يتصدّق [٧] بما تيسر له، لصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر، قال: يعتق نسمة أو يصوم
[١] المبسوط للسرخسي: ج ٨ ص ١٥١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠٧ ح ٦٠١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٣ س ٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨٥ ب ١٥ من أبواب بقية الصوم الواجب.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٤ ب ٦ من أبواب الكفّارات ح ١.
[٦] المقنع: ص ١٠٨.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٤.