كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٤ - المطلب الثاني في الصلاة
و لو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم فعلها على إشكال من كونها طاعة و الكراهة إنّما هي في خصوص الوقت مع كونها بمعنى قلّة الثواب و اشتراطها بالابتداء و حينئذٍ يصير ذات سبب، و من دخول الخصوصيّة في المنذور مع المرجوحيّة شرعاً. و قيل [١] يلزم فعلها لا في ذلك الوقت بل إذا فعلها في أيّ وقت وفى بالنذر.
و لو نذر صلاة و نوى فريضة تداخلتا على المختار، و تظهر الفائدة في الكفّارة كما عرفت و لو نوى غيرها لم يتداخلا بلا إشكال و لو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة كما هو المختار إشكال من العموم، و من رجحان التأسيس.
و لو نذر الطهارة فإن كانت مجازاً في التيمّم لم يكتف بالتيمّم قطعاً إلّا مع تعذّر الماء فيجب بدلًا عن كلّ طهارة وجبت فتعذّرت، و إن كانت حقيقة فيه مشتركاً لفظيّاً بينه و بين المائيّة أو معنويّاً متواطئاً أو مشكّكاً اتّجه الاكتفاء. و قد يحتمل على التشكيك العدم احتياطاً بفعل الأعلى، و على الاشتراك الإتيان بجميع أفرادها بناءً على ظهور المشترك في جميع معانيه.
و لو نذر ركوعاً أو سجوداً احتمل البطلان لعدم التعبّد بهما منفردين و احتمل وجوب ما نذره منهما خاصّة أي منفرداً، لتحقّق التعبّد بهما في الجملة، و اشتمالهما على الخضوع له سبحانه، مع الأمر بهما في نحو قوله تعالى: ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٢] و احتمل إيجاب ركعة أو قراءة آية سجدة لاشتراطهما بذلك و النذر أوجبهما فيجب ما يتوقّفان عليه. و احتمل الفرق بين الركوع و السجود بإيجاب السجود منفرداً، للتعبّد به كذلك دون الركوع فإمّا أن لا يجب أو يجب في ركعة.
[١] قاله في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٥٢.
[٢] الحجّ: ٧٧.