كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠ - المطلب الخامس في الإضافات و الصفات
و لو قال: لا أتصدّق لم يحنث بالهبة غير المتصدّق.
و لو حلف على المال انطلق على العين و الدين الحالّ و المؤجّل و إن كان المديون معسراً لاشتغال ذمّته به و لذا يبرأه إذا أبرأه و العبد الآبق و المدبّر لبقاء الملك فلو حلف: ليتصدّقنّ بماله لم يبرّ إلّا بالجميع و للعامّة قول باختصاصه بالزكوي [١] و آخر بالعين، و ثالث بغير المؤجّل دون المكاتب و إن كان مشروطاً كما يقتضيه الإطلاق لجريانه مجرى الخروج من ملكه و لذا لا يملك منافعه، خلافاً للتحرير [٢] لبقاء الملك حقيقة، كما قال (عليه السلام): المكاتب عبد ما بقي عليه درهم [٣] و كذا امّ الولد خلافاً و دليلًا، نعم إن حلف على نحو التصدّق بماله لم يتناولهما، لمنع التصرّف فيهما بمثله شرعاً، و يجوز أن يكون الّذي أراده و في دخول المنفعة في المال كإجارة الدار أي كالسكنى المستحقّة بالإجارة و نحوها، و كخدمة العبد و منافع الدابّة نظر من تبادر الأعيان إلى الفهم، و من مساواتها الأعيان في الانتفاع و التقويم. و قد مرَّ ترجيحه في التفليس، و أمّا منفعة نفسه و نحو حقّ الشفعة و الاستطراق فليس منه.
[المطلب الخامس في الإضافات و الصفات]
المطلب الخامس في الإضافات و الصفات لو حلف: لا يدخل دار زيد انصرف إلى المملوكة له بلا خلاف كما في المبسوط [٤] و لو بالوقف عليه إن قلنا بملكه و إن لم يكن مسكنه لا المسكونة باجرة و غيرها إلّا أن يكون نوى المسكن بالدار و لو حلف على مسكنة دخل المستعار و المستأجر، و في المغصوب إشكال من أنّ
[١] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٤٥٧.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠٣ س ١.
[٣] سنن أبي داود: ج ٤ ص ٢٠ الحديث ٣٩٢٦ و فيه: «عليه من مكاتبته درهم».
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٥.