كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩ - الفصل الثالث في العهد
وجه البر؟ فقال (عليه السلام): لا يجوز إلّا عتقها [١] و إذا نذر عتق رقبة يجزئ الصغير و الكبير و المعيب و الذكر و الانثى كما نصّ عليه خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام)، في رجل جعل على نفسه عتق رقبة، فأعتق أشلّ أعرج، قال (عليه السلام): إذا كان ممّا يباع أجزأ عنه، إلّا أن يكون سمّى، فعليه ما اشترط و سمّى [٢].
و لو نذر أن لا يبيع مملوكه لزم، فإن اضطرّ إلى بيعه جاز على رأي وفاقاً للسرائر [٣] و النكت [٤] لإطباق الأصحاب و النصوص على جواز المخالفة أو وجوبها إذا كان الصلاح فيها ديناً أو دنيا، و لم يجزه الشيخ [٥] و القاضي [٦] لظاهر خبر الحسن بن عليّ، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية، و هي تحتمل الثمن، إلّا أنّي كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: للّٰه عليَّ أن لا أبيعها أبداً، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال (عليه السلام): فِ للّٰه بقولك [٧] و الجواب مع الضعف الحمل على ضعف الحاجة و قصورها عن الضرورة.
و لو نذر الصدقة فأبرأ غريماً مستحقّاً بنيّة التصدّق أجزأ لما عرفت من أنّ كلّ معروف صدقة، و في التحرير [٨] لا يجزئ ما لم يقبضه الغريم.
[الفصل الثالث في العهد]
الفصل الثالث في العهد و أصله الاحتفاظ بالشيء و مراعاته و حكمه حكم اليمين كما في الشرائع [٩] و النافع [١٠] و صورته أن يقول: عاهدت اللّٰه أو عليَّ عهد اللّٰه أنّه متى كان
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩١ ب ٧ من أبواب النذر و العهد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧ ب ٢٣ من أبواب العتق ح ٣.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٦٣.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٦٠.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٦٠.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٣١٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠١ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ١١.
[٨] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠٨ س ٧.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٩٣.
[١٠] المختصر النافع: ص ٢٣٩.