كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - تتمّة
ما تقدّم الحمل على الاستحباب، و عليه حمل المحقّق (رحمه الله) [١] كلام الشيخ في النهاية، دفعاً للتنافي بين كلاميه.
ثمّ لا فرق بين أجناس الأواني كما هو نصّ المبسوط [٢] لإطلاق هذه الأخبار، و نفوذ الماء حيث نفذ المسكر. و فيه: أنّه لا يكفي، بل لا بدّ من الإزالة، و هي غالباً غير معلومة في مثل القرع و الخشب، و الغسل الواقع في الأخبار [٣] مشروط بالإزالة إجماعاً. نعم يتّجه القول بالطهارة مع العلم بالإزالة بكثرة اللبث في الماء مثلًا. و فرّق أبو عليّ [٤] و القاضي [٥] و الشيخ في النهاية [٦] فلم يطهّروا مثلهما، لما عرفت، و لقول أحدهما (عليهما السلام) لمحمّد بن مسلم في الصحيح: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن الدباء [٧] و قوله (عليه السلام) لأبي الربيع الشامي: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن الدباء و المزفت و الحنتم و النقير [٨] و حمل النهي على التغليظ و الكراهة.
و يحرم استعمال شعر الخنزير أمّا فيما يشترط بالطهارة فظاهر إلّا على قول المرتضى (رحمه الله) [٩] بطهارته، و أمّا مطلقاً ففي السرائر: أنّ الأخبار به متواترة [١٠]. و لم نظفر بخبر واحد، فالأقوى جواز الاستعمال فيما لا يشترط بالطهارة وفاقاً للمختلف [١١] و يؤيّده نحو خبر سليمان الإسكاف سأل الصادق (عليه السلام) عن شعر الخنزير يخرز به، قال: لا بأس، و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي [١٢]
[١] المعتبر: ج ١ ص ٤٦٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٤ ب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٤٦٧.
[٥] المهذّب: ج ١ ص ٢٨.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ١١١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٧٥ ب ٥٢ من أبواب النجاسات ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٧٥ ب ٥٢ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٩] الناصريّات: ص ١٠٠ المسألة ١٩.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ١١٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٢٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٠٤ ب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.