كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٨ - المقصد الثاني في أحكام الصيد
تكرّر الإمساك افترق الأكل ندرة و عدمها، و لكنّ الشيخ أطلق الفرق بين النادر و غيره و لعلّه أراد ما ذكرناه.
و لا تحرم الفريسة الّتي أكل منها قبله أي اعتياده على إشكال من تسبّب التحريم من الاعتياد و لا اعتياد و إطلاق النصوص [١] بالأكل ممّا أكل منه، و من كشف الأخير عن الخروج عن التعليم أوّلًا و لأنّه إنّما يحلّ فريسته مع ندرة الأكل و إذا تكرّر لم يكن شيء من مرّاته بنادرة.
و موضع العضّة نجس يجب غسله كما في السرائر [٢] و الشرائع [٣] و غيرهما، لعموم ما دلّ على نجاسة الكلب و نجاسة ما لاقى النجس برطوبته، خلافاً للخلاف [٤] فلم ينجسه، و للمبسوط [٥] فلم يوجب الغسل، لعموم: «فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٦] و ضعفه ظاهر.
و الاعتبار في حلّ الصيد بالمرسل لا المعلّم وفاقاً للمشهور فلو أرسل المسلم حلّ و إن كان المعلّم كافراً، دون العكس لأنّ العبرة في التذكية بتسمية المسلم و تعليم الكلب و أمّا الكلب فإنّما هو آلة، فكما يحلّ ما صاده المسلم بسهم الكافر دون العكس فكذا الكلب. و حكى عليه الإجماع في الخلاف [٧] و هو مقتضى عموم الأخبار [٨] الناصّة على الحلّ مع التسمية، و لخصوص صحيح سليمان بن خالد و حسنه: سأل الصادق (عليه السلام) عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أ يأكل ممّا أمسك عليه؟ قال: نعم؛ لأنّه مكلّب و ذكر اسم اللّٰه عليه [٩]. و اعتبر الشيخ في المبسوط [١٠] و كتابي
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٨ ب ٢ من أبواب الصيد.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٨٤.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠٣.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ١٢ المسألة ٨.
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٥٩.
[٦] المائدة: ٤.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ١٩ المسألة ١٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٥ ب ١٢ من أبواب الصيد.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٧ ب ١٥ من أبواب الصيد ح ١.
[١٠] المبسوط: ج ٦ ص ٢٦٢.