كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الثاني في حيوان البرّ
الماء عنه فذلك المتروك [١].
و لو ذبح حيوان البحر ما يشبه منه ما لا يقبل التذكية من حيوان البرّ مثل كلبه و ما يشبه ما يقبلها منه مثل فرسه و ما لا يشبه شيئاً منهما غيرهما لم يحلّ أكله اتّفاقاً لما مرَّ من حرمة ما سوى السمك، و لكن جميع ذلك يقبل التذكية إن كانت له نفس سائلة حتّى كلبه و خنزيره، فيطهر و يجوز استعماله في غير الأكل للعموم.
[المطلب الثاني في حيوان البرّ]
المطلب الثاني في حيوان البرّ و هو إمّا إنسيّ أو وحشيّ، فالأوّل يحلّ منه الإبل و البقر و الغنم بإجماع المسلمين و كرّه الحلبي [٢] الإبل و الجاموس و يكره الخيل و البغال و الحمير الأهليّة صفة للثلاثة و أدونها كراهة الخيل ثمّ الحمير و أشدّها البغال.
هذا هو المشهور، للأصل، و النصوص من الآية [٣] و الأخبار، كصحيح محمّد ابن مسلم، أنّه سأل الباقر (عليه السلام) عن سباع الطير و الوحش حتّى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمر و البغال و الخيل، فقال: ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه، و قد نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه، و ليست الحمر بحرام، ثمّ قال: إقرأ هذه الآية: «قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ» الآية [٤]. لكن إن عمل بظاهره حلّت القنافذ و سائر ما ذكر فيه، و إن اوّل الحرام بما نصّ في الكتاب على تحريمه لم يفد المطلوب. و خبر آخر له، أنّه سأله عن لحوم الخيل و البغال، فقال: حلال و لكنّ الناس يعافونها [٥] و حسنه مع زرارة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٢ ب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٧٩.
[٣] النحل: ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٧ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٦ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.