كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - المطلب الثالث في الرقّ
للناس الشهور، انتهى [١]. و حكى الأصحاب قولًا بفكّ ما يفي به التركة و السعي في الباقي مطلقاً. و نفى القاضي عنه البأس في الجواهر [٢]. و لم يستبعده في المختلف [٣] قال: لأنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الامور المطلوبة شرعاً فيساويه في الحكم. و يؤيّده: أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و قوله (عليه السلام): إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [٤].
و لو تعدّد الوارث الرقيق و قصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفكّ على المشهور من عدم الفكّ إذا لم تف التركة بثمن الرقيق، فإنّ شراء البعض بنصيبه مع نصيب آخر ترجيح بلا مرجح، و لا يتصوّر شراء بعض لا بعينه و كان المال للإمام في الأوّل و في الثاني هل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أي النصيب أو لقلّة قيمته؟ فيه إشكال: من التردّد في تنزّل الجميع منزلة وارث واحد و تبعيضهم منزلة تبعيضه و الأظهر العدم وفاقاً لسلّار [٥] لصدق الوارث على كلّ و تضرّر المولى بتبعيض الواحد دون المتعدّد، و أيضاً من التردّد في تقدير الأنصباء المتفرّعة على الإرث المتفرّع على العتق، فلا يقطع به قبله مع التساوي في الموجب للإرث، و إن لم يقدر تساوي من يفي نصيبه بقيمته و من لا يفي، فإذا لم تف التركة بشراء الجميع لم يشتر أحد منهم، للزوم الترجيح من غير مرجّح. و سلّار يوجب شراء البعض إذا وفت التركة [٦] به و يندفع عنه الترجيح من غير مرجّح بالقرعة و المشهور خلافه و نفى عنه الخلاف في السرائر [٧] فإن أوجبناه أي فكّ من يفي نصيبه لم يكن للإمام من التركة شيء بل ورث هو باقي المال فرضاً و ردّاً، كما إذا انحصر فيه الوارث إلّا
[١] الكافي: ج ٧ ص ١٤٨.
[٢] جواهر الفقه: ص ١٦٧ المسألة ٥٩٥.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦٣.
[٤] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٥٠.
[٥] المراسم: ص ٢١٩.
[٦] المراسم: ص ٢١٩.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٢٧٢.