كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - المطلب الثالث في الرقّ
و يسعى في الباقي إن شاء المولى، و إن شاء أخدم بالحساب [١]. إلّا أنّه لم يذكر ذلك إلّا في الجارية، و الظاهر مساواة العبد لها. قال، فإن قال: فإن كان قيمتها عشرة آلاف درهم و ورثت عشرة دراهم أو درهماً واحداً أو أقلّ من ذلك؟ قيل له: لا يبلغ قيمة المملوكة أكثر من خمسة آلاف درهم الّذي هو دية الحرّة المسلمة، إن كان ما ورثت جزءً من ثلاثين جزءً من قيمتها أو أكثر من ذلك اعتق منها بمقدار ذلك، و أن كان أقلّ من جزء من ثلاثين جزءً لم يعبأ بذلك و لم يعتق منها شيء، فإن كان جزءً و كسراً أو جزئين و كسراً لم يعبأ بالكسر، كما أنّ الزكاة تجب في المائتين، ثمّ لا يجب حتّى يبلغ مائتين و أربعين، ثمّ لا يجب ما بين الأربعينات شيء كذلك هذا، قال، فإن قال: لم جعل ذلك جزءً من ثلاثين جزءً دون أن يجعل جزءً من عشرة أو جزءً من ستّين أو أقلّ أو أكثر؟ قيل: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول في كتابه: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ» هي الشهور. فجعل المواقيت هي الشهور و أتمّ الشهور ثلاثين يوماً و كان الّذي يجب لها من الرقّ و العتق من طريق المواقيت الّتي وقّتها اللّٰه للناس. قال، فإن قال: ما قولك فيمن أوصى لرجل بجزء من ماله ثمّ مات و لم يبيّن هل يجعل له جزءً من ثلاثين جزءً من ماله كما فعلته للمعتق؟ قيل: لا، و لكنه يجعل جزءً من عشرة من ماله، لأنّ هذا ليس هو من طريق المواقيت، و إنّما هو من طريق العدد، فلمّا أن كان أصل العدد كلّه الّذي لا تكرار فيه و لا نقصان فيه عشرة فأخذنا الأجزاء من ذلك، لأنّ ما زاد على عشرة فهو تكرار لأنّك تقول: أحد عشر، و اثنا عشر، و ثلاثة عشر، و هذا تكرار الحساب الأوّل، و ما نقص من عشرة فهو نقصان عن حدّ كمال أصل الحساب و عن تمام العدد، فجعلنا لهذا الموصى له جزءً من عشرة إذا كان ذلك من طريق العدد، و هكذا روينا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّ له جزءً من عشرة و جعلنا للمعتق جزءً من ثلاثين، لأنّه من طريق المواقيت، و هكذا جعل اللّٰه المواقيت
[١] الكافي: ج ٧ ص ١٤٨.