كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
و ضعف هذه الوجوه من الظهور بمكان.
و في قوله: «كالمسلمين» أنّهم يتوارثون بالنسب عن شبهة، اللّهمّ إلّا أن ينزّل أنكحتهم الفاسدة منزلة النكاح الفاسد بلا شبهة.
و قيل في الفقيه [١] و الشرائع [٢] و الجامع [٣] و النافع [٤] و بعض نسخ المقنعة [٥]: يورثون بالأنساب الصحيحة و الفاسدة و الأسباب الصحيحة خاصّة و هو المحكيّ عن الفضل بن شاذان [٦] و هو الأقرب لصحّة النسب الناشئ عن الشبهة شرعاً، فيدخل في عموم أدلّة الإرث بخلاف السبب، فلا يقال للموطوءة شبهة بعقد أو غيره: إنّها زوجة، و لا للواطئ: إنّه زوج فلا يدخل في العمومات.
فعلى هذا، لو تزوّج اخته و هي بنته ورثت بالبنتيّة خاصّة، و على الأوّل ترث بالزوجيّة أيضاً و أمّا الاختيّة فلا عبرة بها مع البنتيّة و على الثاني لا ميراث لها أصلًا لفساد الجميع.
و لو تزوّج امّه، فعلى الأوّل لها الربع للزوجية و الثلث للُامومة إذا لم يكن ولد، و الباقي يردّ عليها بالامومة لا الزوجيّة و إن رددنا على الزوجة إذا انفردت.
و لو كانت اختاً هي زوجة كان لها النصف و الربع، و الباقي يردّ عليها بالقرابة إذا لم يكن مشارك دون الزوجيّة. و في المقنع: و أمّا مواريث أهل الكتاب و المجوس، فإنّهم يرثون من جهة القرابة و يبطل ما سوى ذلك من و لاداتهم [٧].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٤٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٥٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٥٠٨.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٦٨.
[٥] المقنعة: ص ٧٠٠ (العبارة في هامش الكتاب) و نقل هذا القول في مصنّفاته (كتاب الأعلام): ج ٩ ص ٦٦.
[٦] الحاكي هو الشيخ في تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٣٦٤ ذيل الحديث ١٢٩٩.
[٧] المقنع: ص ٥٠٧.