كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٠ - المقصد الثاني في أحكام الصيد
كان ممتنعاً بالأصالة بأن كان وحشيّاً كالظبي و حمار الوحش و بقر الوحش أو بالعرض بأن كان إنْسيّاً كالثور المستعصي و الجاموس الممتنع لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: في ثور تعاصى و ابتدره قوم بأسيافهم و سمّوا فأتوا علياً (عليه السلام) فقال: هذه ذكاة وحيّة و لحمه حلال [١] و في خبر أبي بصير، إذا امتنع عليك بعير و أنت تريد أن تنحره فانطلق منك، فإن خشيت أن يسبقك فضربته بسيف، أو طعنته برمح بعد أن تسمّي فكل، إلّا أن تدركه و لم يمت بعد فذكّه [٢] و في خبر الفضيل بن عبد الملك و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه أنّ قوماً أتوا النبيّ صلى الله عليه و آله فقالوا: إنّ بقرة لنا غلبتنا و استصعبت علينا فضربناها بالسيف فأمرهم بأكلها [٣] و للإجماع كما في الخلاف [٤] و الغنية [٥] لكن لم نظفر به و لا بالأخبار إلّا على الحلّ إذا قتل بالسلاح دون ما يعقره الكلب، كما يظهر من كلام المصنّف هنا. و أصرح منه كلامه في التحرير [٦] و الإرشاد [٧] و التلخيص [٨] و ليس في أخبارنا إلّا الإصابة بالسيف و الرمح و لا فيها ذكر لغير الإبل و البقر. نعم روى العامّة عن رافع بن خديج قال: أصبنا نهب إبل و غنم فندّ منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا [٩] و عن جابر عنه صلى الله عليه و آله كلّ إنسيّة توحّشت فذكاتها ذكاة الوحشيّة [١٠]. و يمكن الاستدلال للعموم آلةً و مذكّىً بأخبار الصيد لما عرفت من أنّه في الأصل الممتنع، بالأصالة كان أو بالعرض، و النقل غير معلوم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٠ ب ١٠ من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦١ ب ١٠ من أبواب الذبائح ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦١ ب ١٠ من أبواب الذبائح ح ٣.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ٢٠ المسألة ٢١.
[٥] الغنية: ص ٣٩٦.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥٩ س ٩.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٠٨.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٦ ص ١٢٣.
[٩] صحيح البخاري: ج ٧ ص ١٢٠ ١٢١.
[١٠] الكامل في الضعفاء: ج ٢ ص ٨٥٢.