كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠ - الفصل الأوّل في حقيقتها
قال! و ليس عليه شيء [١]. و خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقول: هو يهودي أو هو نصراني إن لم يفعل كذا و كذا، قال: ليس بشيء [٢].
و أمّا أيمان البيعة فإنّما هي كناية إمّا عن أيمان باطلة أو حقّة، و على كلّ فليست من لفظ اليمين في شيء، و الأصل البراءة.
و أمّا ياهناه أو لا أب لشانئك فلأنّهما ليسا من ألفاظ القسم في شيء، و إنّما كانوا في الجاهلية يكنّون بهما عن القسم. و في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): و أمّا قول الرجل لا بل شانئك فإنّه من قول الجاهلية، و لو حلف الناس بهذا و شبهه ترك أن يحلف باللّٰه، و أمّا قول الرجل ياهناه و يا هناه فإنّما ذلك طلب الاسم و لا أرى به بأسا، و أمّا لعمر اللّٰه و أيم اللّٰه فإنّما هو باللّٰه [٣]. و عن سماعة عنه (عليه السلام): لا أرىٰ للرجل أن يحلف إلّا باللّٰه، و قال: قول الرجل حين يقول: لا بل شانئك فإنّما هو من قول الجاهلية، و لو حلف الناس بهذا و شبهه ترك أن يحلف باللّٰه [٤].
و قولهم: لا بل «شانئك» مخفّف «لا أب لشانئك» و قد ظهر من الخبرين النهي عن قول «بل شانئك» و من الأوّل أنّه لا بأس بقول «يا هناه» لكونه لطلب الاسم دون الحلف، و هو لا يعطي انعقاد اليمين به.
و كذا قال أبو عليّ: إنّه لا بأس بقولهم «يا هناه و يا هناه» لأنّه لطلب الاسم [٥]. و في حديث أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام): أنّه لا بأس به [٦] و هو لا يفيد ذهابه إلى انعقاد اليمين بذلك.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٨ ب ٣٤ من أبواب الأيمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٩ ب ٣٤ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٧٨ ح ١٠١٠، وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ من أبواب الأيمان ح ٤ و فيه: «لاب لشأنئك» بدل «لا بل شأنئك».
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ من أبواب الأيمان ح ٥.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ من أبواب الأيمان ح ٤ و ذيله.