كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل في حقيقتها
عبد اللّٰه (عليه السلام): أما سمعت بطارق أنّ طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق و العتاق و النذر، فقال له: يا طارق هذه من خطوات الشيطان [١]. و عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في خبر السكوني: كلّ يمين فيها كفّارة إلّا ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق [٢]. و عن الصادق (عليه السلام): من حرم على نفسه الحلال فليأته فلا شيء عليه [٣].
و أمّا الحلف بالمخلوقات فللأصل و النهي عنه في الأخبار، ففي الحسن عن محمّد بن مسلم أنّه سأل الباقر (عليه السلام) عن قوله تعالى: «وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ» و «النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ» و ما أشبه ذلك، فقال: إنّ للّٰه أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به [٤]. و كذا في الصحيح عن عليّ بن مهزيار عن الجواد (عليه السلام) [٥].
و أمّا بالبراءة فللأصل مع انتفاء صيغة القسم و الإجماع كما يظهر من الخلاف [٦]. لكن جماعة ألزموا الكفّارة بالحنث بها و هو يؤذن بالانعقاد، و يمكن أن لا يريدوه. و صحيح الصفار «أنّه كتب إلى العسكري (عليه السلام): رجل حلف بالبراءة من اللّٰه عزّ و جلّ و من رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فحنث ما توبته و كفّارته؟ فوقّع (عليه السلام): يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و ليستغفر اللّٰه عزّ و جلّ» [٧] ليس لفظ الحنث فيه إلّا من كلام السائل.
و أمّا نحو هو يهودي أو مشرك فلمثل ذلك، و لخبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم (عليه السلام) رجل قال: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا و كذا، فقال: بئس ما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣٩ ب ١٤ من أبواب الأيمان ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٠ ب ١٤ من أبواب الأيمان ح ٧.
[٣] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٩٨ ح ٣١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٩ ب ٣٠ من أبواب الأيمان ح ١.
[٦] الخلاف: ج ٦ ص ١١٢ المسألة ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٦ ب ٧ من أبواب الأيمان ح ٣.